في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية وتعدد بؤر التوتر في الشرق الأوسط، كثّف الأردن والصين تحركاتهما الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، داعين إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف الحوار لمعالجة أسباب التوتر المتصاعدة في المنطقة.
جاء ذلك في بيان مشترك أصدره البلدان، الإثنين، في ختام مباحثات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في العاصمة بكين، أكد خلاله الجانبان أهمية تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وصدر البيان في ختام زيارة دولة أجراها الملك عبد الله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية خلال الفترة من 18 إلى 24 آب/أغسطس 2026، التقى خلالها أيضاً رئيس مجلس الدولة لي تشيانغ، ورئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني تشاو لجي.
غزة.. تثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات
وفي ما يتعلق بالحرب على قطاع غزة، أكد الجانبان ضرورة “تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وكافٍ ودون قيود”، فيما أشادت الصين بـ”الأهمية المحورية للممر البري الأردني في إيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة”.
وشدد الطرفان على أن أي ترتيبات مستقبلية بشأن القطاع يجب أن تضمن “تولي الفلسطينيين حكم أنفسهم وإدارة شؤونهم”، وتحافظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، وتمهد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في القطاع، إلى جانب مواصلة دعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
الضفة الغربية والقدس.. تحذير من التصعيد ودعم لحل الدولتين
وفي شأن الأوضاع في الضفة الغربية والقدس المحتلة، أعرب الأردن والصين عن “القلق العميق إزاء التصعيد الإسرائيلي الخطير”، مؤكدين أن “حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم”، كما جددا دعمهما لحصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وفي السياق ذاته، جددت بكين دعمها لـ”الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس”.
وتتولى دائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردن، الإشراف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس الشرقية.
ويستند الدور الأردني في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس إلى اتفاقية “وادي عربة” للسلام التي وقعها الأردن وإسرائيل عام 1994، فضلاً عن اتفاقية الوصاية الموقعة في آذار/مارس 2013 بين الملك عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والتي منحت المملكة حق “الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات” في فلسطين.
واشنطن وطهران.. دعوة إلى تثبيت الهدنة واستئناف الحوار
وعلى صعيد التوترات الإقليمية والدولية، أكد البيان الأردني الصيني أهمية “التزام وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والتوصل إلى حل شامل يعالج جميع أسباب التوتر عبر الحوار والتفاوض”.
كما شدد الجانبان على أن “مضيق هرمز هو ممر دولي مهم لتجارة السلع والطاقة”، داعين إلى استعادة حركة الملاحة الطبيعية فيه.
وتأتي هذه الدعوة في ظل سلسلة من المواجهات بين واشنطن وطهران. ففي 28 شباط/فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة و”إسرائيل” هجمات على إيران، التي ردت باستهداف إسرائيل و”أهداف أمريكية” في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في نيسان/أبريل الماضي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY