Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

استشهاد أسير فلسطيني من غزة

أعلنت “هيئة شؤون الأسرى والمحررين” (تابعة للسلطة الفلسطينية) استشهاد الأسير الفلسطيني كامل محمد محمود العجرمي (69 عامًا) من قطاع غزة.

وأوضحت في بيان لها اليوم الاثنين، أن “الشهيد العجرمي، وهو أب لستة أبناء، كان معتقلًا منذ 25 تشرين الأول/أكتوبر 2024، حيث نُقل من سجن النقب إلى المستشفى قبل الإعلان عن استشهاده”.

وأكّدت أن “العجرمي يُضاف إلى قائمة شهداء الحركة الأسيرة الذين ارتقوا داخل سجون الاحتلال نتيجة سياسة القتل الممنهج التي تصاعدت منذ اندلاع حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني”.

وأشار البيان إلى أن “الإعلان عن استشهاد العجرمي يأتي بعد يوم واحد فقط من استشهاد الأسير محمود عبد الله من مخيم جنين، لافتًا إلى أن الحركة الأسيرة تعيش اليوم المرحلة الدموية الأشد في تاريخها”.

وشدّدت على أن “الجرائم بحق الأسرى تمثل امتدادًا مباشرًا لحرب الإبادة”، مستندة إلى “شهادات مئات الأسرى المحررين حول التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والاعتداءات الجنسية داخل السجون، ولا سيما ما نقل عن معتقلي غزة من شهادات مروّعة تعكس مستوى غير مسبوق من الانتهاكات”.

وأضاف البيان أن “استشهاد العجرمي يتزامن مع استمرار الوزير المتطرف إيتمار بن غفير في الترويج لمشروع قانون إعدام الأسرى، وربطه مصير حكومته بالمصادقة عليه”.

وباستشهاد العجرمي، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة والمعتقلين منذ بدء العدوان على غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 80 شهيدًا تمّ التعرف على هوياتهم، بينما تواصل سلطات الاحتلال إخفاء مصير عشرات المعتقلين.

وبلغ العدد الإجمالي 317 شهيدًا موثقًا منذ عام 1967، في حين تحتجز “إسرائيل” جثامين 88 أسيرًا، بينهم 77 احتُجزوا بعد اندلاع الحرب.

وأكدت أن “منظومة السجون (الإسرائيلية) تمارس سياسة القتل البطيء بحق الأسرى، إذ لم يمر شهر واحد دون استشهاد أحدهم”، محذرة من “ارتفاع الأعداد في ظل الظروف القاسية وغياب الحد الأدنى من مقومات الحياة”.

كما تطرقت إلى “الإعدامات الميدانية التي طالت عشرات المعتقلين”، مشيرة إلى أن “الجثامين التي سُلّمت مؤخرًا بعد وقف إطلاق النار تشكل دليلًا دامغًا على حجم الجرائم المرتكبة بحق الأسرى”.

وحمّلت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد العجرمي، وطالبت المنظمات الحقوقية الدولية بـ”اتخاذ إجراءات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم، وفرض عقوبات دولية تنهي حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها الاحتلال”.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، قد حذرت من “الخطورة البالغة للوضع الكارثي” الذي يعيشه الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، عقب استشهاد الأسير محمود طلال عبد الله من مخيم جنين شمالي الضفة الغربية، بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان.

وقال القيادي في “حماس” عبد الرحمن شديد في تصريح صحفي أمس الأحد، إن استشهاد الأسير عبد الله “نتيجة الإهمال الطبي المتعمّد والتعذيب البطيء يمثل جريمة نازية جديدة تُضاف إلى سجل جرائم الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين”، مؤكدًا أن سياسة الإهمال الطبي وتجويع الأسرى “تعكس تعمّد الاحتلال قتلهم ببطء في ظروف اعتقال قاسية ومهينة”.

وأضاف شديد أن ما يتعرض له الأسرى من “حرمان من أبسط المقومات والحقوق الأساسية، من طعام وشراب وملبس وعلاج، يشكل مخالفات علنية لكل المواثيق الدولية والإنسانية”، داعيًا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى “التحرك العاجل لمحاسبة قادة الاحتلال ووقف جرائمه بحق الأسرى”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY