اعتبر حقوقي فلسطيني أن استبعاد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” من اجتماع دعت إليه الأمم المتحدة، بحضور عدد من المؤسسات الأممية واللجنة الوطنية لإدارة غزة، لبحث الأوضاع في القطاع، يمثل ترجمة عملية لقرار إنهاء عمل الأونروا في غزة.
وكانت اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) قد عقدت اجتماعًا تنسيقيًا رفيع المستوى مع هيئات الأمم المتحدة العاملة في قطاع غزة، باستثناء الأونروا، بهدف مواءمة استراتيجية التعافي المبكر مع برنامج تعافي غزة (GRP)، وتحديد أولويات التدخل بما يضمن استجابة متكاملة لاحتياجات سكان القطاع.
وترأس الاجتماع د. راميز الأخبروف، نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية، ود. علي عبد الحميد شعث، المفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة، بمشاركة ممثلين عن برنامج الأغذية العالمي (WFP)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، ومكتب الممثل الأعلى لمجلس السلام (OHR)، ومعهد توني بلير للتغيير العالمي (TBI).
وقال رئيس “الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين” (حقوقية مقرها بيروت) علي هويدي، لـ”قدس برس”: “للأسف، فإن هذا الاستبعاد يمثل ترجمة عملية للقرار غير القانوني وغير العملي الصادر عن ما يسمى مجلس السلام، والقاضي بإنهاء عمل أونروا في غزة”.
وأضاف: “أعتقد أن هذه المؤسسات الأممية أصبحت شريكة في تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس السلام”.
وشدد هويدي على ضرورة أن تتخذ هذه المؤسسات موقفًا واضحًا برفض عقد مثل هذه اللقاءات من دون مشاركة “أونروا”، خاصة أن نحو 8 آلاف موظف لا يزالون يعملون لدى الوكالة في قطاع غزة.
وتساءل: “على أي أساس يتم استبعاد وكالة أونروا من هذا اللقاء، لا سيما أن الدعوة جاءت من الأمم المتحدة التي أنشأت الأونروا، وهي في الوقت نفسه الجهة التي تستبعدها من اجتماع بهذا المستوى؟”.
وأضاف هويدي: “هذا أمر مرفوض، لأن استبعاد أونروا يحمل بُعدًا سياسيًا، ويمهد لإنهاء عملها بالكامل في غزة، كمقدمة لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة”.
وتابع: “بالتالي، يفترض بهذه المنظمات الأممية ألا تكون شريكة في استهداف قضية اللاجئين واستهداف وكالة أونروا، بل الأصل أن تصدر موقفًا واضحًا تعلن فيه أنها لن تقبل بعد الآن عقد أي لقاءات مماثلة من دون مشاركة أونروا”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY