Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

إعلام عبري: عشرات ملايين الشواقل من ميزانية الجيش الإسرائيلي لدعم ميليشيات العملاء في غزة

سلّطت صحيفة /يديعوت أحرونوت/ العبرية، في افتتاحيتها صباح اليوم الجمعة، الضوء على حجم الدعم الواسع الذي يقدّمه جيش الاحتلال الإسرائيلي لميليشيات مسلّحة متعاونة معه في قطاع غزة، في إطار مساعٍ لإيجاد قوى محلية مناوئة لحركة “حماس”.

وذكرت الصحيفة أن هذه الميليشيات تحظى بدعم مباشر من جيش الاحتلال، في محاولة لبناء جسم معارض لحركة “حماس”، التي لا تزال –بحسب الصحيفة– التنظيم الأقوى في قطاع غزة وفي عموم الساحة الفلسطينية.

وأوضحت أن الدعم الإسرائيلي لا يقتصر على تزويد هذه المجموعات بالذخيرة، بل يشمل توفير مناطق محمية لعائلات عناصرها، وتقديم علاج طبي لهم، إضافة إلى طائرات مسيّرة لتأمين تحركاتهم، ومركبات ووقود ومواد غذائية، وحتى السجائر.

وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى وجود مخاوف داخل الأوساط الإسرائيلية من احتمال فقدان السيطرة على هذه الأسلحة لاحقًا، واستخدامها ضد جيش الاحتلال نفسه، سواء بعد ضياعها من قادة الميليشيات أو وقوعها في أيدي جهات أخرى داخل القطاع.

وتطرقت /يديعوت أحرونوت/ إلى مقطع الفيديو الذي نشره المتعاون مع الاحتلال غسان الدهيني، وظهر فيه وهو يهدد حركة “حماس” وقوى المقاومة، ويوجه إهانات للقائد الميداني في “كتائب القسام”، أدهم العكر، الذي جرى أسره في رفح جنوب قطاع غزة، بغطاء وحماية جوية إسرائيلية.

وقالت الصحيفة إن الفيديو أظهر الدهيني مرتديًا زيًا عسكريًا مموهًا ودرعًا واقيًا لم يكن متوافرًا سابقًا في قطاع غزة، وهو يدخن سيجارة تُعد سلعة نادرة وباهظة الثمن في القطاع، بينما ظهرت في الخلفية مركبات “بيك أب” حديثة، وعلى مسافة قريبة مبنى يُرجّح أنه موقع عسكري إسرائيلي.

وأضافت أن المتحدث باسم جيش الاحتلال أعلن عقب نشر الفيديو أن قوات الجيش اعتقلت أحد عناصر المقاومة بعد رصد تسعة مسلحين خرجوا من نفق شرق رفح، في إشارة إلى تسليم الأسير لقوات الاحتلال من قبل الدهيني بعد توثيقه مصورًا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أجنبية أن “إسرائيل” تقوم بتسليح هذه الميليشيات بعدد كبير من البنادق والذخائر، في مشهد يعيد إلى الأذهان اتفاقيات “أوسلو”، حين سمحت السلطات الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية بالحصول على أسلحة، وهو ما قوبل حينها بمعارضة شديدة من اليمين الإسرائيلي تحت شعار: “لا تعطوهم بنادق”.

كما أشارت الصحيفة إلى ما نقلته “وول ستريت جورنال” عن ضباط احتياط، يفيد بأن إسرائيل تزيد من استثماراتها في هذه الميليشيات التي تنشط ضد “حماس”، وتزوّدها بمعدات عسكرية، وتوفر لعناصرها العلاج في مستشفيات داخل “إسرائيل”، إلى جانب تقديم دعم لعائلاتهم، لافتة إلى أن بعض هؤلاء العناصر مرتبطون بالسلطة الفلسطينية، فيما يمتلك آخرون، لا سيما في رفح، سجلات إجرامية.

وبيّنت أن الإمدادات الإسرائيلية تشمل الوقود والغذاء والمركبات وحتى السجائر، وتساعد هذه المجموعات على التمركز في منطقة “الخط الأصفر” بين مواقع الجيش الإسرائيلي وبالقرب من الجنود، مرجحة أن تصل كلفة هذا الدعم إلى عشرات ملايين الشواكل من ميزانية الأمن الإسرائيلية.

وأشارت الصحيفة إلى وجود تباين في وجهات النظر داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن دعم هذه الميليشيات؛ إذ يرى مؤيدو هذا النهج أن مهامها توفّر فائدة تكتيكية في استهداف “حماس” وتقليل المخاطر على الجنود، بينما يحذّر المعارضون من خطر انقلاب محتمل، سواء بسقوط السلاح في أيدي جهات أخرى أو بتوجّه بعض العناصر لاستخدامه ضد إسرائيل في محاولة للاندماج مجددًا في المجتمع الفلسطيني.

وأكدت الصحيفة أن هذه الميليشيات تفتقر إلى إطار تنظيمي موحّد قادر على تحدي حركة حماس وذراعها العسكري، وتعمل عمليًا تحت إشراف الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك فقط.

وخلصت “يديعوت أحرونوت” إلى أن استخدام هذه المجموعات قد يشكّل حلًا تكتيكيًا قصير الأمد، عبر الدفع بها للبحث عن عناصر “حماس” داخل الأنفاق أو بين الأنقاض في منطقة الخط الأصفر قبل تنفيذ عمليات نسف واسعة، بهدف تقليل المخاطر على الجنود، لكنها شددت على أن هذه المجموعات، في ظل غياب تنظيم جامع، لا تملك أي فرصة حقيقية لحلّ محل “حماس”، التي تواصل –وفق تقديرها– استعادة عافيتها وتعزيز سيطرتها خلال فترة وقف إطلاق النار.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY