قالت وسائل إعلام عبرية: إن تصريح رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب خلال جلسة أسئلة وأجوبة مع الصحفيين، أحدثت زلزال وصدمة كبيرة في اليمين الإسرائيلي، وخاصة في قاعدة نتنياهو. عندما قال: “لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية”.
وأضافت صحيفة /معاريف/ العبرية الصادرة اليوم الجمعة: إن اليمين الإسرائيلي صُدم بعد أشهر من الحملات الإعلامية المدوية، والإحاطات الإعلامية المنظمة، والتلميحات التي لا تنتهي من الوزراء وكبار المسؤولين الإسرائيليين – بعد أن ظنوا أن الضم وشيك، وجاء ترامب وهدم على رؤوسهم كل ما بنوه بجهد جهيد.
وقالت الصحيفة: إنه من وجهة نظر إسرائيل، لم يعد هذا “رفضًا تكتيكيًا”، بل هو تحديد لحدود استراتيجية. لقد وضعت القوة المركزية، وربما الوحيدة ذات الشأن هنا، خطًا أحمر: لا ضم. لا الآن، ولا غدًا، وما دامت واشنطن هي الشريك الحقيقي الوحيد الذي يدعم إسرائيل في الحياة السياسية والأمنية، وما بدا لليمين الإسرائيلي الآن بمثابة خلاص تاريخي، تحول فجأة إلى وهم.
وأشارت إلى أنهم في العالم العربي، استُقبل الإعلان كعلامة طمأنة. تنفست الأردن ومصر ودول الخليج الصعداء: لن يكون هناك المزيد من إحراق الأراضي، ولن يُطلب منهم الرد على خطوة أحادية الجانب من شأنها أن تضعهم في مواجهة غضب الشارع العربي، فبالنسبة لهم، هذا ليس إلا دليلاً على أن الولايات المتحدة قادرة على قول “كفى” لإسرائيل.
وادعت الصحيفة أن الفجوة بين نتنياهو وترمب صارخة، على الرغم من تقلبات ترمب وتهوره، لكنه يعرف كيف يضع الحدود، ويقول “هذا كل شيء”.
لقد أدرك ترمب الخطر الإقليمي، فاختار التضحية بالوهم الإسرائيلي لتعزيز مكانته لدى الدول العربية. أما نتنياهو، فسيواصل لعبة تأجيل القرارات التي لا تنتهي. ليس لإتمام خطوة، وليس للمخاطرة بنفسه، وليس للمقامرة حقًا. خوفه ليس من الفشل، بل من القرار. القرار يُنتج نتيجة، والنتيجة تفتح الباب للنقد.
ورأت الصحيفة أن الوقت ينفد من نتنياهو حتى لو فضّل جولة أخرى من المراهنات، ففي يوم الإثنين في البيت الأبيض، سيُطلب من نتنياهو على الأرجح تقديم إجابات واضحة، وإذا لم يصدر القرار من مكتب نتنياهو في القدس، فسيكون من المكتب البيضاوي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY