انطلقت صباح اليوم السبت فعاليات مؤتمر “العهد للقدس… نحو تجديد إرادة الأمة” في مدينة إسطنبول التركية، بتنظيم عدد من المؤسسات والائتلافات العربية والإسلامية. واستُهل المؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الشيخ مؤيد الزبدة، من فوق أحد المساجد المدمرة في قطاع غزة، في مشهد حمل رمزية المقاومة والصمود.
وخلال حفل الافتتاح، جرى عرض صور ولقطات بتقنية الذكاء الاصطناعي لعدد من شهداء حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، تلاها عرض فيلم بعنوان “القدس مفتاح الإرادة”، الذي استعرض محطات تصفية القضية الفلسطينية ومقاومة تلك المشاريع، مبرزًا كيف كانت القدس على الدوام شرارة للهبات والثورات، وكيف يمكن أن تكون “المفتاح” لاستعادة إرادة الأمة في مواجهة حرب التصفية.
وفي كلمته، وصف رئيس مجلس إدارة مؤسسة “القدس الدولية”، الشيخ عبد حميد بن عبد الله الأحمر، المؤتمر بأنه “كلمة حق في وجه الإبادة”، مضيفًا: “اليوم نحن وأحرار العالم أمام ظرف استثنائي، يخوض فيه الاحتلال – بدعم أمريكي وغربي – حرب إبادة في غزة، وحرب تصفية هوية في القدس، وحرب تهجير في الضفة، وحرب تذويب لقضايا الأسرى واللاجئين. بل إن الاحتلال أعلنها حربًا على الأمة، فاستباح بالقصف عددًا من أقطارها”.
من جانبه، قال المنسق العام لـ “المؤتمر القومي الإسلامي”، خالد السفياني، في كلمة الافتتاح: “بعد اشتداد الحصار على غزة، طالبنا الزعماء العرب بالمبادرة لفك الحصار عبر التوجه إلى معبر رفح، لكننا فوجئنا بأن بعضهم لا يريد رفع الحصار عن غزة والمرابطين فيها. ومع ذلك، هذه الحرب قلبت موازين العالم، فها هي جماهير العالم الحر تخرج وتهتف في العواصم العالمية: الحرية لفلسطين من النهر إلى البحر”.
وأضاف السفياني: “أرادوا كسر الشوكة ومحو الذاكرة، لكن حضوركم اليوم يؤكد أن إرادة الشعوب أقوى من صوت الإبادة. لذلك لا بد من مقاومة التطبيع ومجابهته، ودفع كل الأثمان الممكنة خلال هذه المعركة، وتصعيد جهود مقاطعة الاحتلال وداعميه، وتوسيع دائرة ملاحقة مجرمي الاحتلال دوليًا. وقد أطلقنا مبادرة لجعل كل صهيوني متورط في الإبادة مشروع معتقل وملاحق في دول العالم. وكذلك الحال مع دعم المقاومة والتأكيد على اعتمادها بكافة أشكالها، والمساهمة في معركة إعمار ما هدمته قوى الشر والطغيان في غزة”.
وتتواصل فعاليات مؤتمر “العهد للقدس” اليوم السبت وغدًا الأحد، عبر كلمات ومحاور ومبادرات تتناول مختلف محطات المواجهة مع الاحتلال في القدس والضفة وغزة، والبحث في سبل استعادة الأمة لإرادتها في مواجهة حرب الإبادة ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY