وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، نطاق سيطرته شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة، عبر تقديم المكعبات الإسمنتية الصفراء إلى محيط العيادة القديمة شرقي المخيم، في خطوة تعكس استمرار التغييرات الميدانية على مسار ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”.
وشهدت مناطق متفرقة من القطاع خلال الأشهر الماضية تحركات مماثلة للمكعبات الصفراء باتجاه الغرب، ما أدى إلى تغيير مسار الخط وتوسيع نطاق المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية أو المحظور والمقيّد وصول الفلسطينيين إليها.
وسُجلت في وسط القطاع تحركات للمكعبات الصفراء في المناطق الشرقية من مخيمي المغازي والبريج، إضافة إلى مناطق شرقي دير البلح، ضمن تغييرات ميدانية طالت مسار الخط ومناطق انتشار قوات الاحتلال.
وتأتي هذه التحركات في ظل اتساع نطاق السيطرة والقيود الإسرائيلية ليشمل أجزاء واسعة من القطاع، ما يُبقي الفلسطينيين محصورين في مساحة تقل عن نصف مساحته، وسط دمار واسع ونقص حاد في المساكن والأراضي الصالحة للاستخدام.
ويشكّل “الخط الأصفر” خط سيطرة واحتلال إسرائيلياً يتوسع تدريجياً داخل قطاع غزة، في ظل تنصّل الاحتلال من استحقاقات الانسحاب المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025، ومواصلته تحريك المكعبات الإسمنتية الصفراء غرباً واقتطاع مساحات جديدة من أراضي القطاع.
وبحسب تقديرات المؤسسات الحكومية، فقد تجاوزت المساحة التي يلتهمها الخط 70% من إجمالي مساحة غزة، فيما حذّر المكتب الإعلامي الحكومي من استخدامه أداةً لابتلاع الأراضي وفرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة، بالتزامن مع استمرار نسف المباني وتجريف الأحياء السكنية، وتضييق المساحة المتاحة للفلسطينيين، وعرقلة عودة النازحين وإعادة الإعمار.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY