Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

أمن المقاومة في غزة: مقبرة جماعية في بيت حانون تكشف مجزرة نفّذتها ميليشيات متعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي

كشفت الأجهزة الأمنية وأمن المقاومة في قطاع غزة عن معلومات جديدة تظهر ارتكاب الميليشيات المسلحة المتعاونة مع الاحتلال، مجزرة جماعية بحق عشرات العائلات البدوية في بلدة بيت حانون شمالي القطاع.

وقالت قوة “رادع” التابعة لأمن المقاومة في بيان تلقت “قدس برس” نسخة منه اليوم الخميس، أن التحقيقات التي أجريت مع زوجة أحد العملاء عقب تمكنها من الهرب من معسكر لميليشيا تابعة للمدعو أشرف المنسي، أكدت وجود مقبرة جماعية قرب مدرسة “الشقيري” بجوار عزبة بيت حانون.

وبحسب التحقيقات، تضم المقبرة الجماعية ما لا يقل عن 15 جثمانا لشهداء من العائلات البدوية، لم تعرف هوياتهم حتى اللحظة.

بدورها أوضحت مصادر أمنية في غزة أن هذه الاعترافات جاءت بعد ورود معلومات مؤكدة حول إخفاء العميل المنسي لمصير عدد من شبان العائلات البدوية، إثر اشتباكات وقعت بين تلك الميليشيات والعائلات في شهر آب/أغسطس الماضي.

ورجح مصدر أمني في حديث لـ”قدس برس” أن تكون تلك الاشتباكات هي الشرارة التي أعقبتها تصفية الشبان وإخفاء جثامينهم. مشيرا إلى أن الشبان كانوا يقطنون قرب “الخط الأصفر”، قبل اختطافهم من قبل الميليشيات المسلحة واقتيادهم إلى جهة مجهولة لابتزازهم بغرض الانضمام إليها ومحاربة حركة “حماس”.

وأضاف المصدر أن “التحقيقات الأخيرة مع عدد من المتعاونين أظهرت أن الميليشيات لم تكتفِ بدورها الأمني المباشر لصالح الاحتلال، بل حولت مناطق تمركزها إلى مسارح لجرائم مروعة ضد المدنيين، تخفي خلفها مصائر عشرات المفقودين”.

وفي سياق متصل، كشفت إحدى العائلات جنوبي القطاع أنها تواصلت سابقا مع اثنين من أبنائها المغرر بهم، ونُسقت عودتهما بالتعاون مع المقاومة، إلا أن عناصر الميليشيات المسلحة بمساندة الطائرات الإسرائيلية المسيّرة، لاحقوهما وأعدموهما ميدانيا أثناء محاولة الفرار.

وتشير التقارير إلى وقوع اشتباكات داخلية وعمليات إعدام ميداني لأفراد داخل تلك الميليشيات دون محاكمات، فضلا عن تورط عصابات منظمة في نهب المساعدات الإنسانية مستغلة غياب التواجد الأمني في بعض المناطق الشرقية والجنوبية.

وكانت قوة “رادع” أكدت التعامل مؤخرا مع عائلات فارة من معسكر العصابات الموجودة خلف “الخط الأصفر” شمالي القطاع، مشيرة إلى أن الشهادات الأولية للعائلات تؤكد ارتكاب العملاء فظائع وجرائم أخلاقية وجنائية.

جدير بالذكر أن الاحتلال الإسرائيلي أقر سابقا بتقديم الدعم لخمس ميليشيات تنشط في مناطق سيطرته وتعلن عداءها لحركة حماس، يتوزع مسؤولوهما كالتالي: غسان الدهيني (شرق رفح)، حسام الأسطل (شرق خان يونس)، شوقي أبو نصيرة (شرق الوسطى)، رامي حلس (شرق غزة)، وأشرف المنسي (الحدود الشمالية).

وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY