وصفت الأسيرة المحررة آية فقهاء، من بلدة “كفر اللبد” شرق طولكرم، فترة اعتقالها التي استمرت ستة أشهر في سجن “الدامون” شمال فلسطين المحتلة، بأنها من أصعب أيام حياتها، مؤكدة أن الإفراج عنها لم يكتمل بسبب استمرار اعتقال زميلاتها من النساء والقاصرات.
وقالت فقهاء، لـ”قدس برس”، إنها خرجت مما وصفته بـ”مقبرة الأحياء” إلى الحرية، لكنها تركت خلفها الأسيرات اللواتي عشن معها ظروف الاعتقال، مشيرة إلى أن فرحتها بالإفراج كانت منقوصة بسبب استمرار معاناة زميلاتها داخل السجن.
وتحدثت عن ظروف قاسية عاشتها الأسيرات، قائلة إنهن تعرضن للجوع والحرمان وافتقاد أبسط الحقوق، إلى جانب القمع وسوء الطعام والرعاية الصحية. وأضافت أن الأمراض الجلدية انتشرت بين الأسيرات خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن معظمهن لم ينجون منها.
وأوضحت فقهاء أن كميات الطعام القليلة ونوعيته أدتا إلى فقدان الأسيرات أوزانهن، مشيرة إلى أن الطعام كان يقدم بكميات محدودة ومن دون الملح والبهارات، في ظل غياب العديد من مقومات الحياة الأساسية داخل السجن.
كما تحدثت عن انقطاع التواصل مع الأهالي، وما وصفته بالتنكيل بالأسيرات بطرق مختلفة، مؤكدة أن تجربة السجن وما تتضمنه من تفاصيل قاسية يصعب نقلها أو وصفها لمن لم يعشها.
وقالت إن لحظة خروجها كانت مليئة بالفرح، خصوصاً بعد أن وجدت أهلها وأحبابها بخير، موضحة أنها كانت تدعو طوال فترة اعتقالها إلى أن تلتقي بهم سالمين. وأضافت أن الدخول إلى السجن بالنسبة إليها يشبه الدخول إلى القبر، إذ يصبح المعتقل تحت رحمة السجان وإدارة السجن والمحكمة.
ودعت الأسيرة المحررة إلى استمرار الاهتمام بقضية الأسرى والأسيرات، وعدم التعامل معهم باعتبارهم أرقاماً، مؤكدة أن أعداد المعتقلين تتزايد وأن الأسرى بحاجة إلى الدعاء والمتابعة وإبقاء قضيتهم حاضرة.
وقالت فقهاء إن قضية الأسرى تمس كل بيت وعائلة، داعية إلى أن يكون المجتمع “يداً واحدة” في عدم نسيانهم، والعمل على إبقاء قضيتهم حاضرة وعدم السماح بتراجع الاهتمام بها.
ويشار إلى أن وزير أمن الاحتلال، إيتمار بن غفير، اقتحم أمس الأحد، زنازين أسيرات فلسطينيات في سجن “الدامون”، في خطوة أثارت انتقادات فلسطينية.
ونشر بن غفير مقطعا مصورا عبر حسابه على منصة “إكس”، حيث ظهرت إحدى الأسيرات وهي تتحدث عن أوضاعهن داخل السجن، موضحة أن الظروف “سيئة جدًا”، وأن الأسيرات لا يحصلن على الاحتياجات الشخصية الأساسية، مشيرة إلى أنهن أمضين ثلاثة أيام من دون استحمام، ولا يتلقين العلاج، فيما ملابسهن غير نظيفة.
ورد بن غفير على شكواها، عبر مترجم، بالقول إن “الظروف الجيدة انتهت في السجون”، قبل أن يقر بمسؤوليته المباشرة عن الظروف التي تعيشها الأسيرات، قائلًا: “هذا هو الوضع الراهن، وأنا المسؤول المباشر عن كل شيء، وأنا مسرور بهذه الظروف”، رافضًا طلب الأسيرة تحسين ظروف احتجازهن.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY