تعيش عيادات الأسنان في قطاع غزة أزمة إنسانية وصحية متفاقمة، بعد أن أدى تواصل الحرب والحصار إلى شلل شبه كامل في توفر المستلزمات الطبية الأساسية، ما جعل آلاف المرضى في مواجهة مباشرة مع الألم دون قدرة على تلقي العلاج المناسب.
وفي ظل تزايد الاحتياجات الطبية، تواجه عيادات الأسنان نقصًا حادًا في المواد الأساسية، نتيجة القيود المفروضة على دخول الإمدادات الطبية وتدمير المستودعات والمعامل خلال الحرب، ما أدى إلى تراجع كبير في القدرة على تقديم الخدمات العلاجية.
ويؤكد أطباء ومختصون أن آلاف المرضى باتوا يعانون من آلام الأسنان دون إمكانية الحصول على علاج فعال، في وقت ترتفع فيه تكاليف العلاج بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، ما يضاعف من معاناة السكان الذين فقد كثير منهم مصادر رزقهم بسبب تدهور الوضع الاقتصادي في القطاع.
وفي السياق ذاته، قال أحد المرضى إنه لا يستطيع تحمل آلام أسنانه رغم ارتفاع التكاليف، لكنه في الوقت نفسه عاجز عن دفعها، في صورة تعكس حجم الأزمة التي يعيشها السكان تحت وطأة الحصار.
كما امتدت الأزمة إلى معامل الأسنان التي تعاني من نقص مشابه في المواد، ما اضطر بعض أصحابها إلى تقليص عملهم وتسريح جزء من العمال، مع توقعات بإغلاق العديد منها بشكل كامل في حال استمرار منع دخول المستلزمات.
من جهته، أوضح عضو نقابة طب الأسنان محمد الأستاذ أن عدداً كبيراً من عيادات الأسنان والمستودعات الداعمة لها قد دُمّر خلال الحرب، ما أدى إلى فقدان منظومة الإمداد الطبي الأساسية للقطاع.
وبين الدمار وشح الإمكانات، تبقى عيادات الأسنان في غزة على حافة التوقف الكامل، تاركة مئات آلاف السكان في مواجهة معاناة صحية يومية لا تجد طريقًا للحل في ظل الظروف الراهنة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY