بالعزيمة والإرادة.. تغلب الصحفي رائد حمّاد على مرضه وواصل حكاية نجاحه

برز اسم الصحفي الفلسطيني رائد حماد من محافظة خان يونس (جنوب قطاع غزة)، من خلال تجربته كصحفي وناشط مجتمعي في العمل التطوعي والإنساني، فهو لا يمل ولا يكل من مساعدة الناس والجمعيات والمؤسسات، بتغطية فعالياتهم تطوعاً منه بلا مقابل، ورغم مرضه وتعبه، لم يستسلم للمرض، وواصل مسيرته الصحفية، فاستحق احترام الوسط الإعلامي.

معاناة “حمّاد” مع المرض، بدأت عام 2016، حيث بدأ يشعر بآلام متواصلة ونخز في أسفل الظهر من ناحية الكلى، وعند مراجعته المستشفى، كان يحصل على محلول مسكن وبعض الأدوية التي تخفف أوجاعه، لكن مع الوقت ازدادت هذه الأوجاع، دون ان يخطر ببال “حماد” أن ما يعانيه، هي أعراض الإصابة بمرض السرطان.

ومع تكرار الوجع وشعوره بالمغص الشديد، ذهب الصحفي حماد إلى المستشفى وأجرى تحاليل مخبرية، أظهرت وجود دم في البول بشكل مرتفع، بعدها أُجريت له صورة أشعة ظهر فيها كيس فوق الكلى اليمنى، لكن سبب معاناته لم يتضح؛ ما اضطر الأطباء إلى تحويله إلى المستشفى الأوروبي (جنوب القطاع)؛ لعمل صورة رنين مغناطيسي، حينها اكتشف “حماد” أنه يعاني من سرطان بالكلية اليمنى.

ورغم الصعوبات التي واجهها “حماد” نتيجة الاكتشاف المتأخر للمرض، وصعوبة الأوضاع المالية، وعدم تمكنه من السفر إلى خارج غزة؛ بسبب الظروف الصعبة التي يمر فيها القطاع، إلا أنه تجاوز المرحلة الصعبة من المرض، بعد إخضاعه لعملية جراحية لاستئصال الورم، تكللت بالنجاح.

بعد تغلبه على المرض، بدأ “حماد” بنشر معلومات حوله، وأطلق هاشتاق “#تحدي_السرطان”، لتسليط الضوء على معاناة مرضى السرطان، ومساعدتهم ونشر أخبارهم ومناشداتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى مواصلة نشاطه بتغطية مسيرات العودة رغم خطورة التعرض للغاز المسيل للدموع على صحته وكليته، إلا أن ذلك لم يمنعه من أداء واجبه الاعلامي في فضح سياسة الاحتلال.

وفي حديثٍ لوكالة “قدس برس”، يقول حماد: “نحن بحاجة ماسة إلى مستشفى خاص بأمراض السرطان، مجهز بكافة الأجهزة لتشخيص الأورام السرطانية واكتشافها مبكرا، وتوفير الأدوية الازمة لهم، ومن خلال تجربتي ومعاناتي مع مرض السرطان، حيث تم استكشاف سرطان الكلية عندي متأخرا، نظرا لعدم وجود أجهزة متقدمة في ظل الحصار، مما نتج عنه استئصال الكلية اليمنى المصابة بالسرطان”.

وتمنى حمّاد ضرورة تسليط الضوء إعلاميا، وفتح قنوات مع محبي القضية الفلسطينية في العالم، لدعم وحماية مرضى السرطان من الموت المحقق، في ظل منع التحويلات الطبية للخارج.

حظي الصحفي حمّاد بتكريم العديد من المؤسسات والجهات الرسمية والجمعيات؛ لجهوده التطوعية في نشر وتغطية أنشطتهم، وكان أبرزها منحه عضوية المنظمة العالمية للسلام والأمل من أجل الإنسان والأوطان، وأُطلق عليه لقب الصحفي الاجتماعي لحرصه الشديد على زيارة زملائه في أفراحهم واحزانهم.

Source: Quds Press International News Agency