”القائمة المشتركة” (العربية): سنصوت ضد اتفاقية الإمارات بالـ “كنيست”

من المقرر أن يصادق برلمان الاحتلال “كنيست”، اليوم الخميس، على اتفاقية السلام الموقعة بين الاحتلال والإمارات العربية المتحدة، للمصادقة عليها، وذلك بعد أن كانت حكومة الاحتلال صادقت عليه يوم الاثنين الماضي.

وذكرت إذاعة “كان” العبرية الرسمية، أنه بعد مصادقة الـ “كنيست” على الاتفاقية، ستعاد مجددا للحكومة من أجل إقرارها.

وأضافت أنه من المقرر أن يلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمة أمام الـ “كنيست” سيعرض خلالها الاتفاقية يليه رئيس المعارضة يائير لبيد.

من ناحيتها، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أنه من المتوقع أن يصادق الـ “كنيست” بأغلبية ساحقة على الاتفاقية.

من جانبها أكدت القائمة المشتركة (تحالف القوائم العربية) في الـ “كنيست”، رفضها لما سُمّي “اتفاقية أبراهام” الذي تم توقيعه بين دولتي الإمارات والاحتلال الإسرائيلي.

وقالت القائمة في بيان اليوم الخميس: إنه “في الوقت الذي نسعى فيه إلى تعزيز العلاقات بين جماهيرنا العربية في الداخل وامتدادنا العربي في المشرق والمغرب، فإننا نطرح موقفا سياسيا يعارض ويناقض خطة (صفقة القرن) التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب”.

وأضافت إلى تم الإشارة إلى الاتفاقية في مقدمة الاتفاق المعروض للمصادقة عليه في الـ “كنيست” عبر الإشارة إليها في ما سمّي (رؤيا الرئيس ترمب للسلام) التي هي (صفقة القرن) التي تشكل مشروعًا واضحًا في معاداته لحقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف”.

وتابعت: “كما يعادي كذلك، عودة اللاجئين طبقاً للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي أيدتها منظمة التحرير الفلسطينية عبر إنهاء الاحتلال وإزالة المستوطنات، بل وذهب ترمب في خطته إلى بند يتحدث عن تبادل سكاني وجغرافي لمنطقة المثلث التي يقطنها مواطنون عرب فلسطينيون يحملون الجنسية الإسرائيلية”.

وأكدت أننا في “القائمة المشتركة مؤيدون دوما وأبدا لمبدأ السلام الحقيقي الذي يمر عبر بوابة السلام الشامل المستند أساسا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، كما جاء في مبادرة السلام العربية التي تحدثت عن علاقات كاملة مع الدول العربية مقابل انسحاب شامل وكامل من الأراضي المحتلة عام 1967 وليس العكس”.

وأشارت إلى أن نتنياهو تفاخر في الأسابيع الأخيرة بأنه قد وقع “اتفاقات سلام وتطبيع” مع دول عربية دون أن ينسحب من أي شبر من الأراضي الفلسطينية تحت الشعار الزائف “سلام مقابل سلام”، لافتة إلى أن نتنياهو يقود حكومة كارثية توسعية متطرفة تعمق الاستيطان وممارسات القمع الاحتلالية ضد شعبنا الفلسطيني”.

وأعربت القائمة المشتركة عن رفضها الكامل لهذه “الرؤيا الكارثية” للرئيس ترمب إلى جانب رفضها لـ”مواقفه العنصرية وانحيازه المطلق للسياسيات الإسرائيلية الاستيطانية وتعزيز الاحتلال”.

وقالت القائمة : إنها تكن الاحترام للشعوب العربية ولوقوفها الدائم إلى جانب قضية شعبنا الفلسطيني على مدى العقود الأخيرة في المشرق والمغرب وفي الخليج العربي”، مؤكدة على أن “وحدة الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده وإنهاء الانقسام المؤلم بين الفصائل الفلسطينية وإجراء انتخابات فلسطينية ديمقراطية هي المطلب الأساس في هذه المرحلة لمواجهة التحديات والصعوبات التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وقالت النائبة العربية، هبة يزبك: “موقفنا الواضح هو أن هذا ليس اتفاق سلام ، بل اتفاق استراتيجي استراتيجي يخدم المصلحة الإسرائيلية في استمرار الاحتلال والحصار

وبحسب يزبك، “من المستحيل الحديث عن اتفاقيات سلام طالما هناك احتلال ومستوطنات. هذه اتفاقية تخدم أيضًا المصلحة الخاصة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، الذي يخشى على مقعده ويحاول تحقيق” إنجازات “على ظهور الشعب الفلسطيني”.

وقالت النائبة العربية عايدة توما: “الاتفاق مع الإمارات جزء من صفقة القرن التي تهدف إلى تقويض النضال لإنهاء الاحتلال والقضاء على إمكانية إقامة دولة فلسطينية. هذا الجهد لا يمكن أن يساعد. التحالف بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة ، برعاية أمريكية ، ليس خبراً جيداً – لا للفلسطينيين ولا لإسرائيل ولا للشرق الأوسط. لن يكون هناك سلام إلا بعد انتهاء الاحتلال “.

من جانبه رأى النائب العربي يوسف جبارين ، أن الاتفاقية تبعد السلام الحقيقي مع الشعب الفلسطيني على أساس إقامة دولة فلسطينية مع القدس الشرقية ضمن حدود عام 1967. الاتفاق يخدم حاليا أيديولوجية اليمين. وعنصرية نتنياهو وترمب الذي يسعى لانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني والقضاء على حل الدولتين “.

وكانت الإمارات والبحرين قد وقعتا يوم الخامس عشر من الشهر الماضي، على اتفاقيتين لتطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في احتفال جرى بالبيت الأبيض بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وقوبلت اتفاقيتا التطبيع بتنديد فلسطيني واسع، حيث اعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية، “خيانة” من الإمارات وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني

Source: Quds Press International News Agency