وفاة الشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد

توفي اليوم الإثنين الشاعر والمؤرخ الفلسطيني هارون هاشم رشيد في مدينة ميساسجا في كندا، والذي أطلق عليه “شاعر العودة”، وذلك عن عمر يناهز الـ 93 عاما.

 

ولد الشاعر رشيد في حي الزيتون بمدينة غزة عام 1927، ودرس في مدارسها وعاش فيها سنوات طويلة، قبل أن يغادرها مضطرا بعد هزيمة عام 1967 إلى مصر.

 

اصدر رشيد أكثر من 22 ديوانا شعريا بدأها عام 1954، وشعره مملوء بالرومانسية الوطنية التي تغنت بها الأجيال العربية من المحيط إلى الخليج، لما فيها من قدرة رائعة على استنهاض المشاعر والهمم، ومقت للغزاة، وعشق للحرية والحياة بشرف وكرامة، إضافة إلى عدد من المسرحيات الشعرية التي مزجت بين المتعة الفنية والقيمة الفكرية الوطنية الملتزمة.

 

وأطلق عليه تسميات كثيرة عبر مشواره الشعري، شاعر فلسطين القومي، شاعر النكبة، شاعر العودة، شاعر الثأر.

 

كتب رشيد 4 مسرحيات شعرية، مُثِل منها علي المسرح في القاهرة مسرحية “السؤال”.

 

وبعد حرب العبور 1973 كتب مسرحية “سقوط بارليف”، وقٌدمت علي المسرح القومي بالقاهرة عام 1974، ومسرحية “عصافير الشوك”، إضافة إلي العديد من المسلسلات والسباعيات التي كتبها لإذاعة “صوت العرب” المصرية وعدد من الإذاعات العربية.

 

وللشاعر رشيد دراسات عدة، من بينها: الشعر المقاتل في الأرض المحتلة، ومدينة وشاعر: حيفا والبحيري، والكلمة المقاتلة في فلسطين، وما الذي قالته هنادي.

 

كان رشيد مشرفاً على إعلام منظمة التحرير في قطاع غزة من عام 1965 إلى 1967م.

 

اضطر للانتقال إلى القاهرة بعد نكسة عام 1967، وعمل رئيساً لمكتب منظمة التحرير في القاهرة برغبة مصرية لسنوات، ثم عمل لمدة ثلاثين عاما مندوباً دائماً لفلسطين في اللجنة الدائمة للإعلام العربي واللجنة الدائمة للشؤون المالية والإدارية بالجامعة العربية.

 

ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية رشيد بوصفه “الشاعر الوطني الكبير”.

 

وقالت الوزارة في بيانها على لسان وزيرها الروائي عاطف أبو سيف إن رحيل الشاعر الكبير هارون هاشم رشيد خسارة للثقافة الوطنية الفلسطينية والعربية، وتخسر فلسطين رمزا من رموزها الإبداعية وعلما من أعلامها النضالية الكفاحية، الذي كرس حياته وعمره من أجل الحرية والخلاص والعودة.

 

وقال أبو سيف عزاؤنا بالفقيد الكبير ما تركه من أثر وإرث كبير في الثقافة والشعر والوعي للأجيال التي تحفظ اسم المناضل والشاعر الذي رهن حياته من أجل قضايا شعبه ووطنه.

 

وتقدم أبو سيف إلى عائلته وإلى جميع المثقفين والكاتب والشعراء الفلسطينيين بالتعازي والمواساة برحيل شاعر العودة والحرية هارون هشام رشيد.

 

وكانت وزارة الثقافة الفلسطينية اختارت رشيد شخصية العام الثقافية في العام 2014 تقديرا لدوره الفاعل والكبير في سبيل إعلاء قضية الشعب الفلسطيني الثقافية والسياسية.

 

وفتحت عائلة الشاعر رشيد بيت عزاء له في مدينة غزة، بعد ورود أنباء وفاته من كندا.

 

Source: Quds Press International News Agency