هنية يطالب الجامعة العربية بتوفير شبكة أمان لحماية المشروع الوطني الفلسطيني

بعث رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإٍسلامية “حماس” إسماعيل هنية، اليوم الأربعاء، رسالة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، دعا فيها لعقد قمّة عربية عاجلة من أجل دعم الموقف الفلسطيني الموحّد الرافض لكل مشاريع الاستيطان والتهويد في الضفة والقدس، ومخططات تصفية القضية الفلسطينية برعاية أمريكية.

وطالب هنية في رسالته، التي وصلت “قدس برس” نسخة عنها، بتوفير شبكة أمان سياسية ودبلوماسية واقتصادية وإعلامية لحماية المشروع الوطني الفلسطيني القائم على حقّ الشعب الفلسطيني الطبيعي في انتزاع حقوقه وتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

ودعا هنية إلى تحرّك عاجل لمواجهة سياسة الضمّ التي وصفها بـ “الإجرامية والعنصرية” التي تنتهجها حكومة الاحتلال في الضفة الغربية والقدس والأغوار، والتي تعدّ عدواناً جديداً يضاف إلى سلسلة جرائمه ومجازره عبر تاريخه الأسود، والتي باتت تشكّل خطراً حقيقياً على حاضر ومستقبل فلسطين والأمَّة العربية والإسلامية قاطبة.

وشدّد على ضرورة اتخاذ موقف موحّد وجاد، يرفض ويجرّم هذه المخططات، ويحمي المقدسات الإسلامية والمسيحية، ويمنع مخططات التهويد والتقسيم، ويدعم صمود وثبات المقدسيين على أرضهم، ويردع الاحتلال ويكبح جماح عدوانه المتواصل، ويضع حدّاً لإرهابه المتصاعد ومشاريعه الاستيطانية والتهويدية في الضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى المبارك.

وحثَّ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، على ضرورة تكثيف التواصل مع الدول الصديقة والعربية والمنظمات الدولية والإقليمية، على الصعيد السياسي والدبلوماسي والقانوني، من أجل بلورة موقف دولي يجدّد ويعزّز المطالبة بالحقوق الفلسطينية المشروعة، ويضغط على حكومة الاحتلال لوقف مشاريع الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية، والمضي في إجراءات التحقيق لدى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب.

ونبّه هنية إلى إنَّ حكومات الاحتلال المتطرّفة عبر تاريخها الإجرامي، تستغل محاولات التطبيع مع بعض العواصم العربية والإسلامية في تنفيذ مشروعها الاحتلالي البغيض لأرض فلسطين، كغطاء لتمرير مشاريعها الاستيطانية والتهويدية.

وجدد الدعوة إلى رفض وتجريم التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، واصفاً إيّاه بالخطيئة الكبرى التي لا تغتفر وطعنة غادرة في صدر الشعب الفلسطيني وأمته في ظل استمرار عدوانه وإرهابه ضد الأرض والشعب الفلسطيني.

 

وأكَّد هنية في رسالته للأمين العام لجامعة الدول العربية على أنَّ الشعب الفلسطيني لن يبقى مكتوف الأيدي أمام هذا العدوان والتصعيد، سيواجه هذا الإرهاب الإسرائيلي بالمقاومة الشاملة، وسيظل متمسكاً بالدفاع عن أرضه وحقوقه ومقدساته حتى تحقيق زوال الاحتلال والتحرير والعودة، محمّلاً الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية التمادي في مخططاته الاستفزازية في الضفة والقدس.

 

وجدّد تأكيد حركة حماس على تمسكها بالوحدة الوطنية خياراً استراتيجياً، واستعدادها لأيّة لقاءات قيادية فلسطينية من أجل الاتفاق على برنامج وطني متوافق عليه لمواجهة الأخطار المحدقة بالأرض والشعب الفلسطيني، مشدّداً على ضرورة الوقوف مع الشعب الفلسطيني وهو يدافع عن أرضه وحقوقه، ومقدسات الأمة وهويتها وتاريخها نيابة عن الأمَّة العربية.