مفتي القدس يستنكر تدخل سلطات الاحتلال في إدارة “الحرم الإبراهيمي”

استنكر مفتي عام القدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، تدخل سلطات الاحتلال الاسرائيلي بصلاحيات الأوقاف وبلدية الخليل في إدارة شؤون المسجد الإبراهيمي الشريف، وذلك بالسماح للمستوطنين بإقامة مصعد كهربائي فيه.

 

واعتبر مفتي القدس، في تصريحات إعلامية، اليوم الخميس، القرار “جريمة أخرى تضاف إلى جرائم الاحتلال البشعة بحق الشعب الفلسطيني ووجوده، خاصةً وأنّ المسجد الإبراهيمي الشريف مدرج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلم (اليونسكو) ضمن التراث العالمي الإنساني المهدد بالخطر”.

 

وشددّ “حسين” على أن سلطات الاحتلال تحاول من خلال انتهاكاتها المتكررة، والمتمثلة في منع المصلين من الدخول إلى المسجد الإبراهيمي، ومنع رفع الأذان، إلغاء الوجود الفلسطيني، “ما يشكِّل اعتداءً صارخًا على ملكيَّة المسلمين الخالصة للمسجد الإبراهيمي، وانتهاكًا واضحًا للاتفاقات الدولية التي تكفل حماية الأماكن المقدسة، وحرية العبادة”.

 

ورأى “حسين” أن من شأن ذلك أن يجرَّ المنطقة إلى حرب دينية، مؤكدا أن “مثل هذه المخططات الخبيثة لن تغيِّر من الحقِّ الثابت للمسلمين في مساجدهم وأوقافهم”.

 

وحذر “حسين” من استغلال سلطات الاحتلال ظرف انشغال العالم بجائحة كورونا للتوسع في مشاريعها الاستعمارية والتهويدية بقوة الاحتلال وجبروته، على درب حربها الشاملة التي تشنها على المقدسات الإسلامية في فلسطين، والهادفة إلى فرض أوامر تهويدية على الأرض المحتلة.

 

ودعا “حسين” إلى مواجهة هذا الواقع المأساوي والمرير بكل السبل المشروعة وعلى مختلف الأصعدة.

 

وحث مفتي القدس المجتمع الدولي والمنظمات الأممية ذات الصلة بتحرك جاد وفاعل؛ لضمان حماية أماكن العبادة بعامة، والمسجدين الأقصى المبارك والإبراهيمي بخاصة.

 

وكان رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة، أعلن الثلاثاء، أن محكمة الاحتلال رفضت التماسا تقدمت به بلدية الخليل لمنع المستوطنين من إقامة مصعد كهربائي في الحرم الابراهيمي، وأنها منحت الصلاحيات لـ”مجلس التخطيط الأعلى الإسرائيلي”.

 

وطالب أبو سنينة “اليونسكو” بالتدخل العاجل لوقف تغير معالم الحرم الابراهيمي كونه مسجل على لائحة الأماكن التراثية والتاريخية لدى المنظمة.

 

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، أعطى الضوء الأخضر في شباط/فبراير الماضي، لإنشاء مشروع مصعد ضخم بالمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، على حساب أراض يمتلكها فلسطينيون.‎

 

ويتضمن المشروع مصادرة أراض فلسطينية في الخليل لإقامة طريق لمرور زوار الحرم الإبراهيمي من اليهود ذوي الاحتياجات الخاصة، فضلا عن إقامة مصعد لهم.

 

ومنذ عام 1994، يُقسّم الحرم الإبراهيمي إلى قسمين، قسم خاص بالمسلمين، وآخر باليهود، إثر قيام مستوطن يهودي بقتل 29 مسلما أثناء تأديتهم صلاة الفجر يوم 25 شباط/فبراير من العام ذاته.

 

Source: Quds Press International News Agency