محكمة إسرائيلية تلزم “النيابة” بتبرير احتجازها جثمان الشهيد عريقات

طلبت “المحكمة العليا” الإسرائيلية، اليوم الخميس، من “النيابة العامة”، تقديم ادعاء، يبرر احتجاز جثمان الشهيد أحمد عريقات، أو الإفراج عنه خلال 14 يومًا.

 

وجاء قرار المحكمة، إثر التماس قدمه المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في “إسرائيل” (عدالة)، إلى المحكمة، لإلزام الحكومة الإسرائيلية بالإفراج عن جثمان عريقات الذي تحتجزه سلطات الاحتلال منذ 23 حزيران/ يونيو الماضي.

 

وقدم مركز “عدالة” يوم 30 حزيران/ يونيو الماضي، التماسًا لـ”المحكمة الإسرائيلية العليا” باسم عائلة الشهيد عريقات، يطالب فيه باسترجاع جثمان الشهيد، الذي استشهد برصاص الجيش الإسرائيلي يوم 23 حزيران/ يونيو الماضي قرب حاجز أبو ديس (شرق القدس).

 

وأكد “عدالة” خلال الالتماس، على أن “احتجاز الجثمان مخالف للقانون، وأنه لا يتيح أي من القوانين احتجاز جثمان دون ذكر الأسباب المباشرة لاحتجازه على الأقل، ولا يسمح أي قانون بحجب المعلومات عن عائلة صاحب الجثمان”.

 

وجاء في الالتماس: “هذه ليست المرة الأولى التي تتبع فيها إسرائيل سياسة احتجاز الجثامين كنوع من العقاب الجماعي المخالف لكل القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية، هذه الممارسات لا تخالف القانون الدولي فقط، بل تخالف كذلك قوانين الشعوب الشرعية، وعلى رأسها المعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب، التي تحظر بشكل مطلق الممارسات الوحشية وغير الإنسانية ضد أي شخص كان”.

 

وكانت المحكمة قد استمعت إلى الالتماس، أمس الأربعاء، وأصدرت قرارها اليوم الخميس.

 

وقال مركز “عدالة” في تصريح مكتوب، اليوم الخميس: “اعترفت النيابة العامة في الجلسة التي عقدت الأربعاء، أنها لا تملك من الأسباب ما يدفعها لاحتجاز جثمان الشهيد عريقات”.

 

وأضاف: “طلبت النيابة العامة وقتًا غير محدد لإعادة النظر في مسألة احتجاز الجثامين، وعندما أصرت هيئة القضاة على معرفة المدة التي تطلبها الدولة، كررت النيابة العامة الإجابة بأنها غير محددة”.

 

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أبلغت العائلة بأنها ستسلم جثمان الشهيد مساء يوم 24 حزيران/يونيو، وبدأت العائلة التحضيرات للجنازة، لكن بعد ساعات تراجع الاحتلال عن تسليم الجثمان “لاعتبارات سياسية”.

 

وأشار “عدالة” إلى أن “السلطات الإسرائيلية تحتجز جثمان الشهيد حتى اليوم، دون صلاحية دستورية، وأن عدم تسليم الجثمان يمس بحق العائلة الدستوري بالكرامة، ومن حق كل شخص أن يدفن بكرامة وخلال فترة قصيرة من موته”.

 

يذكر أن سلطات الاحتلال تحتجز جثامين عشرات الشهداء الفلسطينيين الذين قتلتهم، بزعم تنفذيهم عمليات ضدها.

 

Source: Quds Press International News Agency