للمرة الـ 177 .. الاحتلال الإسرائيلي يهدم قرية “العراقيب” الفلسطينية

هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، معززة بقوات من الشرطة، اليوم الخميس، قرية العراقيب في النقب المحتل (جنوبي فلسطين المحتلة)، للمرة الـ 177 على التوالي.

 

وذكر الناشط في القرية سليم العراقيب لـ “قدس برس”، أن قوات كبيرة من شرطة الاحتلال ووحدة “يوآف” التابعة لما تسمى “سلطة تطوير النقب” الحكومية ترافقها آليات وجرافات دهمت قرية “العراقيب” وشرعت بهدم خيام ومنازل الفلسطينيين فيها، والتي كانت مكونة من أخشاب وغطاء من النايلون لحماية الأهالي من الحر الشديد.

 

ونوهت المصادر إلى أن هذه هي المرة الـ 7 التي تهدم فيها سلطات الاحتلال، خيام أهالي العراقيب المتواضعة منذ مطلع العام الجاري 2020، والمرة الـ 177 منذ بدء عمليات الهدم، لكن الأهالي يعيدون نصبها كل مرة.

 

وتواصل السلطات الإسرائيلية ملاحقة سكان العراقيب الذين يرفضون المساومة على الأرض، وتهدم منازلهم وتحرث وتدمر محاصيل مزروعاتهم وتفرض عقوبات وغرامات مالية عليهم بحجة البناء دون تراخيص.

 

فيما قامت بالتضييق على شيخ قرية العراقيب عمر الشيخ صياح الطوري، لدوره بالتصدي لمخططات الاحتلال الإسرائيلي، الهادفة إلى لتهجير الأهالي، من خلال الدفع بهم لليأس والإحباط ومغادرة أرضهم، غير أنهم يواصلون صمودهم في قريتهم رغم الأوضاع المعيشية القاسية وحرمانهم من كل مقومات الحياة الطبيعية واستمرار السلطات بملاحقتهم وهدم مساكنهم، حيث وُصف صمودهم بـ “الأسطوري” حيث يعيدون بناء الخيام والمساكن ويتصدون لمخططات اقتلاعهم وتهجيرهم من أرضهم في كل مرة.

 

وتتوالى عمليات هدم “العراقيب” وغيرها من القرى الفلسطينية غير المعترف بها إسرائيليًا، بدعوى إقامة منازلها بدون ترخيص على أراضٍ تعود ملكيتها للدولة العبرية.

 

ويهدف الاحتلال إلى تهجير أهالي “العراقيب” عن أراضيهم الأصلية، ما يمهّد لاستغلالها في مشاريع استيطانية توسعية.

 

وقد هدمت سلطات الاحتلال العراقيب للمرة الـ 176 يوم 5 آذار/مارس الماضي.

 

و”العراقيب” هي قرية فلسطينية تقع إلى الشمال من مدينة بئر السبع في صحراء النقب (جنوب فلسطين)، أقيمت للمرة الأولى في فترة الحكم العثماني، وتعد واحدة من بين 51 قرية عربية في النقب لا تعترف الحكومة الإسرائيلية بها.

 

وعملت سلطات الاحتلال منذ عام 1951 على طرد سكانها، بهدف السيطرة على أراضيهم، عبر عمليات هدم واسعة للبيوت، في مسعى للسيطرة على الأراضي الشاسعة والتي تعادل ثلثي فلسطين التاريخية.

 

وتعرضت القرية للهدم بشكل كامل من قبل الجرافات الإسرائيلية بتاريخ 27 تموز/ يوليو 2010؛ حيث هدمت جميع منازلها وشردت المئات من سكانها، بحجة البناء دون ترخيص.

 

فعاود سكان القرية بناءها من جديد، ليتم هدمها مرة بعد أخرى، كان آخرها اليوم، حيث هدمت الخيم التي نصبها أهالي القرية، بديلا عن المنازل التي تم هدمها في المرات الماضية.

 

وأصبح صمود “العراقيب” رمزًا لمعركة إرادات يخوضها فلسطينيو الداخل المحتل، وخاصة في النقب من أجل البقاء والحفاظ على الأرض والهوية من سياسات التهويد.

 

ويعيش في صحراء النقب نحو 240 ألف عربي فلسطيني، يقيم نصفهم في قرى وتجمعات بعضها مقام منذ مئات السنين.

 

ولا تعترف سلطات الاحتلال الإسرائيلية بملكيتهم لأراضي تلك القرى والتجمعات، وترفض تزويدها بالخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، وتحاول بكل الطرق والأساليب دفع العرب الفلسطينيين إلى اليأس والإحباط من أجل الاقتلاع والتهجير.

 

Source: Quds Press International News Agency