لبنان.. نفايات مكدسة في عين الحلوة وسط غياب الأونروا

لا زالت النفايات مكدسة في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، مشهد تقشعر منه الأبدان، فلم يكف المخيم ضيق أزقته وغياب الشمس عن بعضها، حتى تأتي أزمة النفايات المتراكمة لتصطحب معها الحشرات والأمراض على سكانه.

 

سبب تراكم النفايات، يعود لإضراب عمال معمل معالجة النفايات في مدينة صيدا اللبنانية، حتى نيل مطالبهم المتمثلة بتحسين ظروفهم، ولا سيما تطبيق ما يسري على الشركات في مدينة بيروت، بصرف الدولة لمستحقات هذه الشركات على أساس 3900 ليرة، مقابل الدولار الواحد، في وقت يتقاضى عمال معمل صيدا رواتبهم على التقنية القديمة المتمثلة بـ1500 مقابل الدولار.

 

الإضراب ذاك تمّ فكه قبل نحو 4 أيام، بعد لقاء جمع رئيس بلدية صيدا، محمد السعودي، بعمال المعمل، “واعدًا إيّاهم برفع مطالبهم للدولة، وبعد مشاورات بين العمال، تقرر أن مصلحة المدينة ومخيم عين الحلوة هي الأولوية، فتمّ بدأ استقبال نفايات مدينة صيدا، فيما نفايات عين الحلوة لم ترفع”.

 

التأخير الحاصل في جمع النفايات يعود سببه لضعف إجراءات الأونروا، حيث بدأت أمس الثلاثاء بجمع جزء من النفايات وتحويلها على المعمل ولكن بوتيرة منخفضة، وسط شكاوى عديدة من اللاجئين الفلسطينيين لناحية تفشي الروائح الكريهة داخل أزقة المخيم.

 

يذكر أنّ 80% تقريبًا من عمال معمل صيدا، هم فلسطينيو الجنسية، فيما حصلت “قدس برس” على معلومات خاصة أنّ إدارة المعمل تنوي صرف طاقم العمل بالكامل، الأمر الذي سيؤدي إلى تشريد عشرات العائلات الفلسطينية، إن حدث ذلك.

 

من جهته، قال أحد عمال المعمل، وهو لاجئ فلسطيني، فضل عدم الكشف عن اسمه، أنّ سبب “الإضراب يعود لتدهور الوضع المعيشي، وسط مطالبات برفع قيمة رواتبهم والمتمثلة بـ 20 ألفًا يوميًا”.

 

وأكد العامل خلال حديثه مع “قدس برس”، “أنهينا اعتصامنا مع وعود من قبل رئيس بلدية صيدا، برفع مطالبنا إلى رئيس مصرف لبنان والوزارات المعنية للتوصل إلى حل لمشكلتنا”.

 

وأوضح العامل، “وضعنا المعيشي سيء للغاية خاصة أننا نعمل وسط النفايات الأمر الذي يؤثر على صحتنا وحياتنا، كما أن معاشاتنا ليست بالمعاشات المرتفعة، إلا أننا نريد إنصافنا إسوة بغيرنا”.

 

وتابع، فيما يخصّ نفايات مخيم عين الحلوة، فأكد العامل “استقبلنا نفايات من مدينة صيدا، إلا أنّ نفايات المخيم بقيت مكدسة وفي ذلك لائمة على إدارة الأونروا”.

 

بدوره، قال مدير خدمات الأونروا في مخيم عين الحلوة، عبد الناصر السعدي، لـ”قدس برس”، إن “الوكالة تعمل على قدم وساق من أجل إيجاد حلول سريعة لحلّ أزمة تكدس النفايات”.

 

وطالب السعدي، أبناء المخيم “بمزيد من التعاون والوعي وذلك بعدم رميهم للنفايات داخل الأزقة حتى لا تتراكم، وأن يتم نقلها إلى المكبات خاصة يوم الأحد، كونها عطلة نهاية الأسبوع”.

 

ويعيش في لبنان 174 ألفا و422 لاجئا فلسطينيا، في 12 مخيما و156 تجمعا، بحسب أحدث إحصاء لإدارة الإحصاء المركزي اللبنانية لعام 2017.

 

Source: Quds Press International News Agency