لبنان.. الفقر وسوء البنى التحتية يقطفان زهرة شباب مخيم شاتيلا

واصل الفقر وسوء الخدمات في مخيم شاتيلا (شرقي بيروت)، صناعة الأحداث الأليمة فيه، ورسم الحزن على وجوه ساكنيه، عبر حوادث عكرت فرحة العيد على أهالي المخيم.

 

ففي صبيحة أول أيام عيد الأضحى، استيقظ سكان المخيم على خبر انتحار أحد شبابه، إثر ضائقة مالية وتدهور وضع الشاب المعيشي، جراء الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان.

 

وقبل حادثة الانتحار بساعات، تمّ تحويل فتاة تبلغ من العمر 25 عامًا إلى المستشفى، إثر تعرضها لصعقة كهربائية في أثناء تنظيفها لدرج منزلها، وما زالت الفتاة تقبع في العناية المشددة بمستشفى المقاصد في بيروت.

 

سبق هذه الأخبار بيومين، وفاة شاب آخر من المخيم، إثر تعرضه لصعقة كهربائية، خلال محاولته مدّ التيار الكهربائي في منزله، عبر جهاز (يو بي أس) ما أدى إلى انفجار الجهاز.

 

أمين سر اللجنة الشعبية في المخيم زياد حموه، رأى أن هذه الأخبار تبرز حجم المعاناة في مخيم شاتيلا والوضع المزري فيه.

 

وأكد حموه لـ”قدس برس”، أن “المخيم يشهد زيادة كبيرة في حالات الفقر والبطالة، نتيجة لتفاقم الوضع الاقتصادي في لبنان”.

 

وتابع: “مخيم شاتيلا بحاجة إلى من يؤمن لشبانه فرص عمل، الأمر الذي سيسهل من حياتهم، كما أنه سيوقف بشكل أو بآخر أعمال العنف وتفشي ظاهرة المخدرات والسرقات فيه”.

 

وحذر أمين سر اللجنة الشعبية، من أن “الناس قد تلجأ إلى الشارع في حال عدم إيجاد حلول لواقعهم المأساوي، فالكهرباء مقطوعة عنهم والاشتراك كذلك، والمياه المالحة أيضًا غير متوفرة، كما أن خزان مياه الشرب التي تؤمنها وكالة الغوث (الأونروا) معطلة، وفوق هذا كله فالأوضاع الاجتماعية تزداد سوءًا”.

 

وناشد حموه، (الأونروا) ومنظمة التحرير والدولة اللبنانية، إلى النظر بعين الجدّ لإعانة الشعب الفلسطيني في مخيم شاتيلا، عبر توفير الإمكانات اللازمة لرفع المستوى المعيشي في المخيم.

 

Source: Quds Press International News Agency