“كورونا” يتسلل إلى مخيمات اللاجئين شمال سوريا.. وإصابات بين الفلسطينيين

في مشفى أعزاز الوطني، بريف حلب الشمالي (شمال سوريا)، أجرى اللاجئ الفلسطيني “أبو إبراهيم”، فحصا تشخيصيا “مسحة”، بعد ظهور أعراض فيروس كورونا عليه، وبعد انتظار يومين في المخيمات العشوائية في محيط بلدة “سجّو” في منطقة عفرين، حيث يقيم إلى جانب 7 عائلات فلسطينية، كانت النتيجة إيجابية.

 

سيطر الوجوم على “أبو إبراهيم”، وحاول استجماع كل حواسه، ويده تمسك بالجوال، بينما تحدق عيناه في الفراغ، حتى جاءت اللحظة التي تأكدت فيها مخاوفه.. النتيجة إيجابية.

 

تزاحمت الأفكار والصور والتخيلات في رأس “أبو إبراهيم” في بضع ثوان، بينما واصلت نظراته شرودها، وفي حديثه لـ”قدس برس”، يصف تلك اللحظات التي أعقبت إعلان النتيجة، فيقول: “أول ما خطر ببالي هم أبنائي، وكيف سيكون حالهم في حال تدهورت حالتي، وتذكرت في نفس اللحظة أشخاصا كانوا بيننا ثم خطفهم الموت بسبب الفيروس”.

 

وأردف قائلا: “التزمنا بالحجر الصحي لأسبوعين بشكل صارم، حتى لا نكون سببا في انتقال العدوى لغيرنا خاصة كبار السن”.

 

وأضاف، “خلال الحجر كنا نعد الأيام التي تمضي، ونتساءل، إن كنا سنصمد لأربعة عشر يوما، ومع مرور ثمانية أيام بدأت الأعراض تخف شيئا فشيئا، والمعنويات ترتفع، حتى تماثل الجميع للشفاء بفضل الله تعالى”.

 

تزايد الإصابات

 

ويقول منسق شبكة الإنذار المبكر في شمال سوريا، الدكتور محمد سالم، إن “العدد الكلي للإصابات المؤكدة بفيروس كورونا، في شمال غرب سوريا، بلغت أكثر من 10 آلاف”.

 

ورجح “سالم”، في حديثه لـ”قدس برس”، أن “تتضاعف أعداد الإصابات؛ بسبب عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية، خاصةً مع حلول فصل الشتاء”.

 

ولفت إلى أن القطاع الصحي يعمل بكامل طاقته، في ظل امتلاء المشافي بالمرضى، وخاصة كبار السن، وحذر من “أنه وبالرغم من توفر بعض الإمكانات في القطاع الصحي، فإن الأمور مرشحة للخروج عن السيطرة، مع بدء تسلل الفيروس إلى مخيمات اللاجئين السوريين والفلسطينيين شمال سوريا”.

 

بدوره، أوضح مسؤول مكتب “أطمة”، في هيئة فلسطين للإغاثة والتنمية، أيمن الغزي، أن 8 فلسطينيين أصيبوا في قرية “أطمة” الحدودية (شمال سوريا) بفيروس كورونا، بالإضافة لـ4 آخرين، في قرية عقربات المجاورة.

 

وبين “الغزي”، في تصريح لـ”قدس برس”، أن جميع المصابين تماثلوا للشفاء، فيما لا يزال أحد اللاجئين في فترة الحجر المنزلي، مؤكدا تسجيل 12 إصابة في مخيمي دير بلوط والمحمدية للمهجرين الفلسطينيين والسوريين (شمال سوريا)، حيث تقيم هناك حوالي 170 عائلة فلسطينية.

 

وأوضح أن الحالات المكتشفة، لم يتم إخلاء أصحابها إلى خارج المخيّم، وطُلب منهم عزل أنفسهم في الخيام، “ما ينذر بالمزيد من الانتشار”.

 

من جهته، نفى الناشط الفلسطيني في مخيم دير بلوط، إبراهيم الشهابي، تسجيل إصابات بـ”كورونا” بين العائلات الفلسطينية، مشيرا إلى أن الإصابات المسجلة، لعائلات من النازحين السوريين الموجودين في المخيم.

 

ويوجد في الشمال السوري، داخل المناطق الخاضعة لإدارة المعارضة، نحو ألف و546 عائلة فلسطينية، بحسب هيئة فلسطين للإغاثة والتنمية.

 

وتتوزع العائلات الفلسطينية على 3 مناطق رئيسية في الشمال، وهي منطقة إدلب وريفها، والتي تضم العدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى منطقة عفرين (غصن الزيتون)، وريف حلب الشمالي (درع الفرات).

 

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY