كاتب إسرائيلي “يشمت” بتدمير مخيم اليرموك

قال الكاتب الإسرائيلي “إيهود يعاري” إن موضوع الإمارات والتصعيد في غزة ليست هي ما يؤرق الفلسطينيين، وإنما الصمت الذي رافق القضاء على ما يعتبر “عاصمة الشتات الفلسطيني”، في إشارة إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق.

 

وأضاف يعاري في المقال الذي نشره على موقع N12 العبري وترجمته “قدس برس”: إن أكثر من ربع مليون كانوا يعيشون في المخيم قبل أن يتم تدمير أحياء بأكملها في الحرب.

 

مشيرا إلى أن الفلسطينيين يكافحون من أجل “حق العودة”، ولكن هذه المرة إلى المخيم، إلا أن الحكومة السورية قررت تصفية المخيم، واستبداله بأبراج للمواطنين السوريين.

 

وزعم يعاري أن سبب المأساة الجديدة التي حلت بالفلسطينيين، هو أنهم كمسلمين سنة وقفوا إلى جانب الثوار ضد النظام السوري، ثم أصبح مخيم اليرموك تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات متمردة أخرى.

 

وأن هذا الموقف، “قد شكل هذا تهديدًا حقيقيًا لقلب دمشق وأدى إلى سنوات من القتال العنيف والقصف العشوائي، فضلاً عن الحصار الذي دام 4 سنوات”.

 

وتطرق يعاري للمجزرة المروعة التي ارتكبتها الطائرات الحربية في مسجد عبد القادر الحسيني، وقصف الطائرات الحربية لمدرسة الفلوجة ما أدى إلى سقوط نحو 200 بين قتيل وجريح.

 

وأردف: “دمرت الطائرات الروسية المخيم بشكل منهجي في ربيع عام 2018. مشيرا إلى التغيير الديمغرافي المزمع في محيط العاصمة السورية والتي لا يريد الأسد أن يكون فيه تجمعات للفلسطينيين”.

 

واضاف: “أقرت محافظة دمشق المخطط التنظيمي 105 لمخيم اليرموك والقاضي بهدمه وإعادة إعماره بشكل مختلف تماما. وبدلاً من السعي إلى ترميمه بصيغته السابقة، يُطلب من السكان الفلسطينيين الذين هربوا تحت النيران إبراز وثائق “تصريح الإقامة” وملكية المباني، بينما تعرف السلطات أنهم لا يملكون تلك الوثائق!”

 

وتوقع يعاري أن يتم نزع الطابع الفلسطيني في تلك المنطقة، وتشريد مئات الآلاف. رغم آلاف التحفظات والاعتراضات على المخطط التنظيمي الجديد مؤكدا أنهم لن يكونوا قادرين على تغيير المرسوم.

 

وأشارإلى أن الخطوة الأخطر بالنسبة للفلسطينيين كانت حل اللجنة التنفيذية الفلسطينية للمخيم الذي تبلغ مساحته أكثر من مليوني متر مربع. معتبرا أن هذه الخطوة ترمز إلى محو الهوية الفلسطينية للمكان. ونوه أن عدد الفلسطينيين في المخيم انخفض إلى 6000 فقط. كما أن “الأونروا” ستوقف خدماتها هناك ، باعتبار أن مخيم اليرموك لم يتم الاعتراف به في لوائحها كمخيم للاجئين.

 

واستطرد يزعم الفلسطينيون أنه يمكن إعادة تأهيل 80٪ من منازل الخيم في حين ترى الحكومة ضرورة الاخلاء. وهذا يعني ، على سبيل المثال ، أن العديد من مقرات حماس وحزب الله والجبهة الشعبية ومليشيا القدس ستختفي ببساطة. بينما ستستمر شعارات الحكومة في سوريا حول “التزامها” تجاه نضال الفلسطينيين!، وقال “شامتا”: “يتعلم الفلسطينيون الآن عن كثب ما يستحقونه”.

 

ويهدد المخطط التنظيمي الجديد لمخيم اليرموك، الذي أعلن محافظة دمشق في 25 حزيران/ يونيو الماضي، الموافقة على البدء بتنفيذه، كيان المخيم ورمزيته المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

 

ووفقا للمخطط، سيعاد إعمار مخيم اليرموك على 3 مراحل، ضمن مدة زمنية لـ15 عاما، تبدأ المرحلة الأولى منه في المناطق ذات الأضرار العالية، ثم تنتقل إلى المتوسطة، والمرحلة الأخيرة ستكون للمناطق ذات الأضرار المنخفضة.

 

وتكمن خطورة المخطط الجديد، وفقا لساكني المخيم في تغيير تنظيمه الهندسي بشكل كبير، واختفاء شوارع وحارات بما فيها من منازل ومرافق وأسواق، وعدم قدرتهم على إثبات ملكيتهم لعقارهم، كون الأراضي التي بنيت عليها المساكن، تعود ملكيتها للحكومة السورية.

 

Source: Quds Press International News Agency