قرار الضم.. ماهو المطلوب من دول المغرب العربي؟

في إطار فعاليات التحرك الدولي لمناهضة ضم الضفة الغربية، عقدت الأمانة العامة للائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين والائتلاف المغاربي، حوارا مفتوحا عبر تطبيق “زوم”، لمناقشة الدور المغاربي إزاء القضية الفلسطينية.

وشارك في الحوار، الذي تابعته وكالة “قدس برس”، ثلة من الأكاديميين والنشطاء من فلسطين ودول المغرب العربي، في إطار المساعي لحشد إقليمي مناهض للممارسات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية.

من التسوية إلى التصفية

وقال محمد أكرم العدلوني، الأمين العام للائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين: “نحن نعيش في مرحلة حساسة من عمر القضية الفلسطينية، والتي انتقلت من التسوية إلى التصفية”، مؤكدا أن صفقة القرن ومخطط الضم لن يكون آخر محطات هذه المرحلة، والتي سبقها إغلاق ملف القدس وشطب حق العودة.

وحذر من أن خطورة مسألة الضم، تكمن في كونها تتعامل مع السيادة في سلسلة الصراع مع الاحتلال حول القضية والمقدسات والأرض والشعب والدولة واستقلالها وحق تقرير المصير.

وشدد “العدلوني” على ضرورة تغيير استراتيجيتنا، في مقابل تغيير الاحتلال لاستراتيجيته من التسوية إلى التصفية، موضحا أن “تغيير استراتيجيتنا يعني أن ننتقل من الدعم والإسناد إلى الشراكة والعمل المشترك في التفكير والتخطيط والتنفيذ والانجاز وتحقيق الأهداف المرجوة”.

وأشار إلى أن الحملة الدولية لمناهضة قرار الضم، لها دوافع تتعلق بالتطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية والمرحلة الحساسة التي تمر بها.

وأوضح أن أهداف الحملة تتلخص في الدفاع عن الضفة الغربية، وإيجاد رأي عام فلسطيني وعربي وإسلامي ودولي رافض لهذا المخطط، وأيضا دعم الشعب الفلسطيني بكل قواه، برفضه لمشروع الضم وتداعياته على المستويات كافة.

كما تهدف الحملة إلى إيجاد مناخ سياسي وإعلامي عام داعم لأي جهة فلسطينية تقوم بهذه المواجهة وتكامل مع بقية الحملات، بحسب العدلوني.

وقدم “العدلوني” في مداخلته مقترحات تبدأ بإصدار بيانات ومواقف وتصريحات بأشكال متعددة وتقديم تقارير إنسانية عن واقع الضفة الغربية، وكذلك رفع مذكرات قانونية تتناول المخاطر القانونية لمشروع الضم.

وأضاف نحن بحاجة إلى مسيرات حاشدة في دول المغرب العربي، للتعبير عن الرفض، ويمكن أن تكون مسيرات بالسيارات مراعاة للظروف الصحية الناجمة عن كورونا.

ودعا العدلوني لإقامة اعتصامات أمام سفارات الاحتلال والولايات المتحدة في دول المغرب العربي.

كما طالب بأن يكون للبرلمانات المغاربية دورا تشريعيا متعلقا بالقضية الفلسطينية ومناهضا لممارسات الاحتلال.

التطبيع العربي

بدوره رحب “كبور حمود”، مدير المعهد الجزائري للدراسات والمعارف المقدسية بمقترحات “العدلوني”، وأكد استعداد الائتلاف المغاربي على وضع كل الإمكانات لإنجاح الحملة وتنفيذها.

وأضاف: “هذا الكيان البغيض الذي يستغل انشغال العالم بهذه المأساة والجائحة، ويواصل اعتداءاته على حقوق الشعب الفلسطيني في محاولة لتكريس الامر الواقع من خلال مخطط ضم الضفة والأغوار ومحاصرة الفلسطينيين”.

وأشار إلى أن الاحتلال ماض في تنفيذ مخططه، مستفيدا من حالة الانقسام الفلسطيني والتشرذم العربي والانكفاء الذاتي وانشغال كل شعب بقضاياه الداخلية، وكذلك حالة الهرولة لبعض الأنظمة العربية للتطبيع مع الاحتلال والضوء الأخضر من قبل قوى الاستكبار العالمي.

وأكد أن هذه السياسة التي ينتهجها الاحتلال في القدس والضفة بقدر ما تثبت للعالم خطر هذه الانتهاكات المستمرة والمتواصلة للشرعية الدولية، فإنها لن تغير حقيقة الواقع وأرض فلسطين كانت وستبقى دوما للشعب الفلسطيني.

ودعا الشعب الفلسطينيى بكل مكوناته ومن خلفه الأمة الحاضنة لرفض هذه السياسة، ورفض كل المسارات الكاذبة والتمسك بالحق ومقاومة الاحتلال.

دور المرأة

الناشطة الفلسطينية، نادية صيام، والمقيمة في تونس، أكدت أن “فهم المرأة المغاربية ووعيها لدورها وحقها في فلسطين ومساهمتها في بناء جيل على هذه المبادئ، جيل يستعيد بوصلته ويعرف مقدساته”.

وأشارت إلى أن أغلب الطلبة في تونس يفهمون معنى المقاومة، ولكن “دور المرأة في إعطاء مفهوم أكثر عمقا بأن لها أبوابا وتخصصات، بما فيها الإعلام والندوات والإنترنت والتعليم والفن، وهذا ما نقوم به في تونس”.

وتأتي هذه الحملة في إطار الجهود التي يقوم بها الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، من أجل تشكيل موقف عربي وإقليمي رافض لقرار الضم.

 

Source: Quds Press International News Agency