فياض: إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية المدخل لمعالجة القضية الفلسطينية

قال رئيس وزراء السلطة الفلسطينية الأسبق سلام فياض، إن المدخل لمعالجة كافة المسائل المتعلقة بالقضية الفلسطينية، هو إنهاء الانقسام السياسي الفلسطيني، الذي سبب إرباكا للموقف الفلسطيني على جميع الصُعد، واستعادة الوحدة الوطنية.

 

جاء ذلك خلال ندوة سياسية نظمها مركز “يبوس” للاستشارات والدراسات الاستراتيجية بالضفة الغربية (غير حكومي)، اليوم الثلاثاء، بعنوان “قرار الضم الإسرائيلي والمطلوب فلسطينيا”.

 

وأضاف فياض، “الحل الجذري والجدي لكافة نقاط الخلاف الفلسطيني الفلسطيني، هو السبيل الوحيد للوصول إلى التوافق، وبدء العمل على استعادة الحقوق التي نص عليها القانون الدولي، كحق تقرير المصير، وحق العودة، وتطبيق القرار 194، والذي لم تنص عليه “اتفاقية أوسلو”.

 

وأشار إلى أن أحد أسباب الانقسام هو الاختلاف على برنامج منظمة التحرير الفلسطينية الذي أعلنه رئيس المنظمة الراحل ياسر عرفات، والذي عُرف بإعلان الاستقلال.

 

واستدرك بالقول: إن هذا الاختلاف ينبغي أن لا يثني الفلسطينيين عن تثبيت الهوية، لمواجهة كل البرامج التي تسعى إلى تهميش القضية الفلسطينية وطمسها، ومحاولات تصفيتها.

 

ورأى أن منظمة التحرير ما تزال تحتفظ بصورة البيت المعنوي الجامع، لكل الشعب الفلسطيني، مؤكدا أنها ستبقى عنوان الكيان الفلسطيني حتى تحقيق الاستقلال الوطني وبناء الدولة المستقلة.

 

وأكد فياض أن رؤية الإدارة الأمريكية للسلام “صفقة القرن” المزعومة، التي أعلنها الرئيس دونالد ترمب مطلع العام 2020 “غير مقبولة”.

 

وأضاف: “علينا أن نسأل أنفسنا اليوم، كيف وصلت بنا الأمور إلى أن مجرد التفكير بالضم صار ممكنا، ولماذا هذا الخروج عما كان محل إجماع عربي، ولاحقا إسلامي في رفض التطبيع قبل تحقيق الدولة الفلسطينية”.

 

وشدد على أن التعامل مع كل المسائل التي تتهدد القضية الفلسطينية، يكون فقط بتأسيس نهج ديمقراطي سليم، يسبقه تحقيق الوحدة الوطنية.

 

وأوضح فياض أن اتفاق أوسلو عام 1994، كرس اتفاقا تعاقديا قام على إقرار الرواية اليهودية كما هي، دون إقرار الاحتلال لأي من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما فيها حقه في دولته، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق، كان نقطة التحول نحو الضعف والتآكل.

 

ودعا إلى إجراء مراجعات فلسطينية، وعدم الاكتفاء بالتحلل من الاتفاقيات مع الاحتلال، مشددا على ضرورة مضي الفلسطينيين في عملية تمكين ذاتي طويلة الأمد، وضرورة تحقيق الوحدة الوطنية، ضمن إطار يحافظ على ما أنجزته منظمة التحرير الفلسطينية في التواصل مع العالم.

 

وتساءل فياض: “كيف يمكننا التوصل لمعالجة تعددية رؤى قائمة في غياب بيت جامع للفلسطينيين، وفي ظل عدم قناعة فئات كبيرة من الشعب الفلسطيني اليوم بحل الدولتين؟”.

 

وأردف بالقول: “بغض النظر عن الرؤية التي من الممكن أن يجتمع عليها الفلسطينيون في النهاية، فأعتقد أن هناك مكونات ستجمع هذه الرؤى، بما يشكل برنامج عمل تحرر وطني حول أي رؤية، سواء دولة فلسطينية كاملة السيادة على أرض الـ 67 وعاصمتها القدس الشرقية، أو مفهوم الدولة الواحدة بأي شكل من أشكال التي يمكن أن يرتضيه الشعب الفلسطيني”.

 

وأكد على لزوم تضمين أي رؤية، حقوق الشعب الفلسطيني، كحق تقرير المصير وعودة اللاجئين والقرار 194، لافتا إلى أن أي من الإسرائيليين لن يقر هذه الحقوق.

 

وشدد فياض على أن الأساس في أي حركة تحرر وطنية جدية، هي كيفية تثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه، وإمكانية دعم البقاء الفلسطيني مدعوما من الكل في الداخل والشتات.

 

Source: Quds Press International News Agency