سلفيت .. 1500 مستوطن يقتحمون مقامات تاريخية في “كفل حارس”

اقتحم مئات المستوطنين اليهود، فجر اليوم الجمعة، بلدة “كفل حارس” الفلسطينية شمالي مدينة سلفيت (شمال الضفة الغربية المحتلة)، وأدوا طقوسًا تلمودية في مواقع أثرية يزعمون أنها مقامات دينية لهم، بحماية أمنية مشدّدة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

 

وذكرت مصادر محلية في البلدة لـ “قدس برس”، أن المستوطنين اقتحموا “كفل حارسط عقب انتشار قوات كبيرة من جيش الاحتلال في أحيائها واعتلاء أسطح عددًا من منازلها وإغلاق مداخلها ونصب حواجز عسكرية.

ومنعت قوات الاحتلال، المواطنين من التحرك في المنطقة، بحجة تأمين اقتحام المستوطنين؛ الذين وصلوا بعدة حافلات لـكفل حارس، لأداء طقوس تلمودية في ثلاثة مقامات دينية بالبلدة.

وذكر الموقع الاخباري العبري (0404)، أن نحو 1500 مستوطن متطرف بينهم ضباط في جيش الاحتلال والشرطة وحاخامات وعدد من قادة المستوطنين، اقتحموا البلدة، سبقها قيام قوات كبيرة من جيش الاحتلال باقتحام البلدة في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، وشرعت بإغلاق طرقاتها وإعاقة حركة السكان الفلسطينيين فيها، قبل وصول حافلات ومركبات تقل مئات المستوطنين بهدف تأمين الحماية لهم، لأداء صلوات عند قبر “يوشع بن نون”، و”كالب بن يوفنا” في البلدة.

يذكر أن المستوطنين يعمدون عادة إلى اقتحام مساجد ومقامات دينية إسلامية لتأدية طقوس دينية فيها، واستفزاز مشاعر المواطنين الفلسطينيين وإثارة الشغب فيها، في محاولة لتبرير فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على تلك المواقع.

ويقوم المستوطنون بشكل متكرر باقتحام بلدة “كفل حارس”؛ بذريعة وجود قبور يهودية فيها، في حين أنها مقامات إسلامية صوفية تاريخية.

وتُعرف بلدة “كفل حارس” بكثرة الآثار الدينية، وتضم قبور عدد من الأنبياء مثل “ذو الكفل”، و”يوشع بن نون” التي تقع وسط البلدة، بالإضافة لمقامات تاريخية مثل قبر “ذي اليسع”، و”بنات يعقوب” والمعروف بـ “بنات الزاوية”، فضلًا عن خربة تعرف باسم “دير بجال”.

ويُرجع مختصون أسباب الاستهداف للمقامات الدينية التاريخية، إلى “أغراض استيطانية بغلاف أيديولوجي وسياسي وديني، بادعاء أن هذه الأماكن تخصهم منذ قديم الزمان، تمهيدًا لطرد المواطنين الفلسطينيين منها.