سفير السلطة في بغداد لـقدس برس: نتواصل مع المسؤولين العراقيين لمعالجة تداعيات قانون 202

قال سفير السلطة الفلسطينية في العراق، الدكتور أحمد عقل، إن إلغاء السلطات العراقية للقرار (202) الصادر عام 2001، والذي ينص على معاملة اللاجئ الفلسطيني كالمواطن العراقي، باستثناء منحه الجنسية، وخدمة العلم والحقوق السياسية، “كان خطأ”.

 

وبيّن “عقل” في حوار مع “قدس برس”، أن السفارة الفلسطينية في بغداد، التقت عدداً من الشخصيات البرلمانية، لبحث الآثار المترتبة لهذا القرار على اللاجئين الفلسطينيين في العراق، واصفا “اللقاءات بالإيجابية”.

 

وأوضح “عقل” أنه كان من المفترض وضع ملحق قانون خاص باللاجئين الفلسطينيين في العراق، بعد إلغاء القرار (202).

 

ويحرم قرار الحكومة العراقية، قرابة 4000 لاجئ فلسطيني لا يزالون في العراق من إصدار وثائق سفر وبطاقات شخصية، ويترتب عليهم دفع رسوم دخول المدارس والجامعات، في حين كانوا معفيين منها سابقاً، كما يمنعهم من العلاج المجاني في المستشفيات العراقية الحكومية.

 

جهود لتجنيب الفلسطينيين آثار القرار

 

وكشف “عقل” عن لقاء جمع وفد السفارة، برئيس البرلمان السابق سليم الجبوري ونوابه، ورئيس اللجنة القانونية ولجنة حقوق الإنسان، ولجنة العلاقات الخارجية، ولجنة فلسطين، للعمل على “تصحيح الخطأ الناجم عن إلغاء القرار”.

 

ولفت “عقل” إلى أن رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي، أكد أن التعامل مع الفلسطيني مستمر كما هو، مشيرًا إلى تعميم صدر عن الحكومة، يتضمن قوانين تعطي الفلسطينيين حقوقهم، وتوجه المؤسسات العراقية إلى الاستمرار بمعاملتهم كالسابق.

 

وأوضح السفير الفلسطيني في العراق، أن وزارة الخارجية العراقية، وزعت التعميم على الوزارات، مشيراً إلى نجاح السفارة بحل الكثير من الإشكاليات، باستثناء قضية ورثة المتقاعدين والشهداء، معرباً عن تفاؤله بحلها، بعد التواصل مع المدير العام الجديد للمؤسسة.

 

صيغة مقترحة لقانون ينصف فلسطينيي العراق

 

ونوّه “عقل”، أن وفدًا من السفارة الفلسطينية، عرض وجهة نظره من قانون اللاجئين، وقدم صيغة مقترحة تعالج أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، لرئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، عقب جلسة تداول فيها البرلمان مشروع قانون اللاجئين بقراءته الأولى.

 

وأضاف “عقدنا اجتماعاً مع لجنة العلاقات الخارجية، باعتبارها إحدى المؤسسات التي تعنى بمواضيع اللاجئين، وناقشنا الصيغة المقترحة من قبلنا، والتي كنا قد بعثناها لدولة رئيس الوزراء، ووزراة الخارجية”.

 

وأوضح “عقل” أن السفارة الفلسطينية قدمت منذ إلغاء قانون (202)، الصيغة المقترحة للتعامل مع فلسطينيي العراق، إلى جهات برلمانية وحكومية وحزبية، مؤكداً أن هذه الجهات مستعدة لدعم المقترحات. وأشار إلى أن الرسائل التي صدرت عن المؤسسات الرسمية العراقي بمختلف مستوياتها مطمئنة.

 

مطالبات بتعجيل نقاش القانون و”كورونا” تفرض التأجيل

 

ولفت “عقل” إلى مطالبته “الحلبوسي”، ونائبه الأول، بتعجيل وضع مناقشة القانون بالقراءة الثانية.

 

وأوضح “عقل” أن اقتصار عمل البرلمان على الحالات الطارئة، وارتباك الوضع البرلماني؛ بسبب المظاهرات الشعبية في العراق، وتفشي جائحة كورونا، حال دون مناقشة القانون بقراءته الثانية.

 

ورأى “عقل” أن العودة إلى اتفاقية عام 1951، التي تعفي العراق من دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، مقابل تقديم الدعم للفلسطينيين في العراق، لا يخدم اللاجئين في الوقت الحالي؛ لأن العراق يعتبر أن ما يقدمه يفوق ما ستقدمه “الأونروا”.

 

وحول دور السلطة الفلسطينية وتحملها مسؤولياتها تجاه فلسطينيي العراق، بين “عقل” أنها تتابع أحوالهم، وتقدم بعض المساعدات بين الحين والآخر “رغم الظروف المالية الصعبة لها”.

 

وكشف “عقل” عن عزم مفوضية شؤون اللاجئين، صرف مبلغ (200 $) خلال هذا الشهر، لكل عائلة فلسطينية في العراق.

 

وقال عقل “دور المفوضية تجاه اللاجئين الفلسطينيين في العراق ما زال فاعلاً، رغم تراجع المساعدات المادية، ووقف بند بدل الإيجارات، الذي كانت كانت تدفعه لكل اللاجئين في العراق، بمن فيهم الفلسطينيين”. وأكد أن “المفوضية” مستمرة بدفع المساعدات المالية شهرياً للأسر المستحقة حسب تقييمها.

 

وحول وقف “المفوضية” دعمها لبعض عائلات اللاجئين الفلسطينيين في العراق، بين “عقل” أن السفارة ناقشت القضية، من خلال لقاءات مباشرة وتواصل هاتفي، وأوضح أن التقييم الذي أوقف بسببه الدعم لم يكن دقيقا.

 

مضيفاً أن استجابة “المفوضية” اقتصرت على قبول طلب العائلات المتضررة بإعادة التقييم، وإعادة الدعم إلى 17 عائلة من أصل 107 عائلات.

 

شمول معتقلين فلسطينيين بالعفو الرئاسي

 

وكشف “عقل” عن التطرق إلى موضوع المعتقلين الفلسطينيين في العراق، خلال اتصال هاتفي بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والرئيس العراقي برهم صالح، حيث أبدى الأخير تجاوبه مع القضيه.

 

ولكنه استدرك، بأن “كل متهم بقضايا (4 إرهاب) لن يشمله العفو، وفقا لنص القانون العراق المتعلق بهذا الموضوع، وأن القضايا التي لم يصدر بها حكم نهائي أيضا لا يشملها العفو، وأن من تنطبق عليه الشروط للعفو الخاص، سيتم شموله به”.

 

Source: Quds Press International News Agency