“حماس”: تطبيع الإمارات خطوة جبانة وطعنة غادرة في ظهر الشعب الفلسطيني

قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، إن ما أقدمت عليه دولة الإمارات من تطبيع كامل مع الاحتلال الإسرائيلي، “إنما هو خطوة جبانة تشكل اعتداءً صارخًا على حقوقنا الدينية والقومية والوطنية والتاريخية في فلسطين، وطعنة غادرة في ظهر الشعب الفلسطيني”.

 

واعتبرت الحركة في بيان لها، مساء اليوم الخميس، الاتفاق بأنه “تتويج لمسار العلاقات المشبوهة بين حكام دولة الإمارات العربية وقادة الحركة الصهيونية في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، والذي ظهر معالمه في أكثر من محطة، كان منها مشاركتهم ومباركتهم للإعلان عن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة بصفقة القرن”.

 

وشددت على أن هذا الاتفاق “يشكل خروجا عن التوافق العربي والإسلامي، وضربا للأمن القومي العربي، وتحديا لإرادة شعوب الأمة العربية والإسلامية وقواها الحية المتمسكة بفلسطين ومقدساتها الإسلامية والمسيحية”.

 

وأشارت إلى أن “هذه الخطوة إنما هي نهاية مسار من الانهيار والسقوط القومي والوطني والأخلاقي لحكام دولة الإمارات لن يجنوا منه سوى الخيبة والخذلان (..) وأن الالتجاء إلى أحضان الصهاينة إنما هو انتحار سياسي ووطني”.

 

وتابعت: “إن الاحتلال الذي يزداد ضعفًا يومًا بعد يوم أمام مقاومة وصمود شعبنا الباسل الذي بدد أوهامه (بإسرائيل الكبرى) والوطن البديل، وأجبره على مغادرة قطاع غزة ذليلًا، وألجأه إلى الجدار العازل في الضفة الغربية، لن يطيل في عمره اتفاقات هزيلة، ولن يحميه من غضبة شعبنا ونضاله التطبيع مع القوى المتصهينة في المنطقة، ومصيره حتمًا إلى زوال”.

 

وأكدت أن هذا الاتفاق “سيكون مصيره كما غيره الكثير من الاتفاقات إلى مزابل التاريخ، وسيسجل كصفحة سوداء في تاريخ حكام أبوظبي”، معتبرة أن “هذا الموقف الإماراتي يهدف إلى مساعدة قوى وأحزاب اليمين المتطرف في حكومة العدو الصهيوني وفي الولايات المتحدة قبيل الانتخابات الأمريكية القادمة على حساب حقوقنا الوطنية”.

 

وأردفت قائلة: “إن الاعتقاد بأن ما تمر به القضية الفلسطينية من تحديات في المرحلة الراهنة، وما يتعرض له شعبنا الفلسطيني وقواه الحية من حصار وتضييق وتآمر سيجعل من التطبيع أمرًا ممكنًا هو وهْم سيتبدد قريبًا على أيدي شعبنا ومقاومته، فكما بدد شعبنا وهْم قوة العدو في مواجهاته وحروبه المتعددة سيبدد أوهام المطبعين”.

 

ودعت الأمة العربية والإسلامية في هذه اللحظة التاريخية الفارقة إلى التمسك بالثوابت الوطنية والقومية والحقوق الشرعية لنا في فلسطين، وتعزيز صمود شعبنا، وعزل الكيان الإسرائيلي ومحاسبته على جرائمه، ورفض أي خطوات تطبيعية.

 

كما دعت جامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى إدانة هذه الخطوة لما تمثله من خطورة بالغة على القضية الفلسطينية، وعدم السماح بتمرير خطوات من شأنها الإضرار بنضالنا الوطني المشروع.

 

وفي وقت سابق الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، عن توصل الإمارات و”إسرائيل” لاتفاق سلام واصفا إياه بـ “التاريخي”، لتكون أبوظبي أول دولة خليجية وثالث دولة عربية توقع اتفاق سلام مع تل أبيب.

 

وقوبل الاتفاق الإماراتي – الإسرائيلي بتنديد فلسطيني واسع على المستوى الرسمي والفصائلي والشعبي.

 

وبذلك تكون الإمارات الدولة العربية الثالثة التي توقع اتفاق سلام مع الاحتلال الإسرائيلي بعد مصر والأردن.

 

Source: Quds Press International News Agency