تعدد روايات الاحتلال حول اغتيال “أبو عاقلة” (تسلسل زمني)

أظهرت روايات الاحتلال الإسرائيلية المتعددة، حول اغتيال مراسلة قناة الجزيرة في فلسطين، الصحفية شيرين أبو عاقلة، تبايناً واضحاً، حيث بدأت بترجيح أنها قتلت برصاص مقاومين فلسطينيين، دون حسم لهذه الرواية، لتصل في النهاية إلى أن الملابسات غير واضحة، وبحاجة إلى مزيد من التحقيق.

 

وكانت أولى البيانات الإسرائيلية، ما نشرته الصفحة الرسمية للجيش الإسرائيلي على موقع “تويتر” الساعة 8:26 من صباح يوم أمس الأربعاء، حيث زعمت إصابة اثنين من المسلحين الفلسطينيين برصاص الجنود.

 

وتبعتها وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي روجت لفيديو لحظة إطلاق نار من مقاومين على قوات الاحتلال في أحد أزقة مخيم جنين، شمال الضفة.

 

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال وان كوخاف، في تصريح لإذاعة /ريشيت بيت/ إن “تقديرنا الحذِر بأن أبو عاقلة قتلت بنيران فلسطينية، وأعتقد بأننا لم نقتلها”.

 

ورجّح بعدها رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينت في تصريحات نقلتها وكالة /رويترز/ للأنباء، أن “فلسطينيين مسلحين يتحمّلون على الأرجح مسؤولية مقتلها”.

 

وقد أحدثت مقاطع الفيديو المتداولة، والتي تُظهر لحظة إعدام “أبو عاقلة”، ضجة كبيرة، وتراجعاً في تصريحات دولة الاحتلال.

 

وأشار الصحفي في قناة “كان” العبرية الرسمية، باراك رافيد، إلى أن “الجيش الإسرائيلي بدأ الانسحاب من الادعاء بأن شيرين أبو عاقلة قُتلت على ما يبدو بنيران فلسطينية”.

 

وقال رئيس الأركان “كوخافي” في بيان صحفي، إنه “في هذه المرحلة؛ لا يمكن تحديد مصدر إطلاق النار الذي أصيبت به”، لافتا إلى أنه عين فريقاً خاصاً لإجراء تحقيق في الحادث.

 

وبعد ذلك؛ نشر موقع منظمة إسرائيلية لحقوق الإنسان “بيتسيلم”، توثيقا مسجلا يظهر المكان الذي أطلق المقاومون منه النار داخل أزقة مخيم جنين، ووجود العديد من المباني التي تعيق وصول أي رصاصة باتجاه المنطقة التي تتواجد فيها شيرين.

 

ونشرت “بيتسليم” فيديو آخر؛ يثبت تواجد قوة إسرائيلية في الجهة المقابلة لتواجد الصحفيين الذين تعرضوا لإطلاق نار.

 

وفي ساعة متأخرة من مساء الأربعاء؛ تحدثت صحفية /هآرتس/ العبرية عن تحقيقات في الجيش، زعمت فيها أن “بعض الرصاصات أطلقت من وحدة الدوفدوفان الخاصة، باتجاه الشمال”، وهي الجهة التي تواجدت فيها شيرين.

 

ورأى متابعون للشأن العبري، أن طلب “إسرائيل” المشاركة في تحقيق مشترك مع السلطة الفلسطينية، وطلب الحصول على الرصاصة التي اخترقت رأسها لاستكمال التحقيق، هدفه إيصال رسالة للرأي العام بأن “تل أبيب” حريصة على إظهار الحقيقة، وأن الفلسطينيين هم من يرفضون التعاون معها لتحقيق ذلك.

 

وصباح أمس؛ أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد أبو عاقلة (51 عاماً)، إثر إصابتها برصاصة أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال تغطيتها اقتحام حي الجابريات، القريب من مخيم جنين (شمال الضفة).

 

وحمّلت قناة الجزيرة القطرية، في بيان، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن استشهاد أبو عاقلة، مؤكدة أن قناصاً إسرائيلياً اغتالها بدم بارد، وبشكل متعمد.

 

Source: Quds Press International News Agency