المعارضة الإسرائيلية: تحريض نتنياهو على المتظاهرين يقود إلى حرب أهلية

وجّهت المعارضة الإسرائيلية، انتقادات حادة، إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد اعتداء أنصار الأخير على متظاهرين في مدينة تل أبيب مساء الثلاثاء.

 

وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية، ورئيس حزب “هناك مستقبل” يائير لابيد، في تغريدة على “تويتر”، الأربعاء “إن العنف والدماء التي انسكبت أمس في تل أبيب هي على أيدي بيبي (نتنياهو) ومبعوثيه، من يزرع التحريض ينال الدم”.

 

وأضاف “التحريض على احتجاج المدنيين، يقود (إسرائيل) إلى حرب أهلية”.

 

ذكرت وسائل إعلام عبرية، أن صدامات وقعت الليلة الماضية، بين قوات من الشرطة الإسرائيلي ونحو ألف متظاهر أمام منزل وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي امير اوحانا، كانوا يحتجون على سعيه لتحجيم المظاهرات المناوئة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

 

وتأتي المظاهرات أمام منزل الوزير أوحانا، تنديدا بتسريب مقطع صوتي له، يطالب فيه قائد شرطة القدس، دورون يديد، بالتصدي للاحتجاجات المتصاعدة ضد نتنياهو.

 

وحسب الإذاعة العبرية، اعتدى أشخاص من أنصار نتنياهو، على المتظاهرين بالضرب وإلقاء الكراسي ورش غاز الفلفل, وأصيب خمسة من المتظاهرين بجروح متفاوتة.

 

وأعلنت الشرطة اعتقال أربعة أشخاص بشبهة الإخلال بالنظام العام والاعتداء على متظاهرين.

 

وفي حين أن التحركات السابقة المتواصلة منذ أشهر كانت تنظم غالبا في تل أبيب والقدس المحتلة تعد المظاهرات التي خرجت في قيسارية، والتي ضمت المئاتـ،، الأولى من نوعها في مثل هذا المستوى.

 

ويشارك في المظاهرات حركة “الرايات السوداء” بالإضافة إلى قطاعات مختلفة من بينها أصحاب المصالح التجارية الصغيرة وأصحاب المطاعم وحركات شبابية ويسارية.

 

وتأتي استمرارا للاحتجاجات ضد نتنياهو بسبب تدهور الوضع الاقتصادي جراء ما اعتبروه سوء الأداء الحكومي في مواجهة وباء كورونا، وأيضا على خلفية تهم الفساد التي يحاكم نتنياهو بشأنها.

 

ويقول مراقبون إن ثمة تطور خطير للاحتجاجات التي تصاعدت مؤخرا ضد نتنياهو، المتهم بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال، في 3 قضايا فساد.

 

وكانت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، ذكرت مؤخرا، أن قسم حماية الشخصيات الهامة في جهاز المخابرات العامة “شاباك”، شدد أخيراً لأقصى درجة، الحماية والحراسة على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأفراد أسرته، في ظل ادعاءات الأخير بشكل ثابت تلقيه وأفراد أسرته تهديدات بالقتل.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن تشديد إجراءات الحراسة يأتي في ظل تعاظم التظاهرات المناهضة لنتنياهو، ولا سيما تلك التي تجري أسبوعياً أمام مقر إقامته الرسمي في القدس المحتلة.

 

بموازاة ذلك، قالت الصحيفة إن “الشاباك” قلق من مظاهر العنف التي يقوم بها أنصار اليمين المتطرف ضدّ المتظاهرين، ولا سيما الاعتداءات التي نفذها عناصر من اليمين المتطرف ضد المتظاهرين، ومحاولة طعن أحدهم مساء السبت، والاعتداء بغاز الفلفل عليهم، واعتراضهم أثناء مغادرتهم موقع التظاهرات.

 

وانطلقت محاكمة نتنياهو في 24 أيار/مايو الماضي، ومن المتوقع أن تستغرق بين عامين إلى ثلاثة أعوام، بحسب تقديرات نشرتها صحف إسرائيلية.

 

Source: Quds Press International News Agency