العريان: العمل لتفكيك الكيان هو الرد الحقيقي على خطة الضم

دعا الباحث والأكاديمي الفلسطيني سامي العريان للعودة إلى أصل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهو وجود حركة استيطانية إحلالية في مواجهة شعب يدافع عن حقوقه.

 

وقال العريان، في حديث متلفز للتحرك الدولي لمناهضة ضم الضفة الغربية “الضفة ضفتنا”: “إن صفقة القرن أو خطة الضم، لم تكن إلا نتيجة طبيعية لمسار أوسلو الكارثي منذ ربع قرن تقريباً. هذا المسار الذي اعترف به المفاوض الفلسطيني بالتنازل عن 78 بالمئة من فلسطين التاريخية، مقابل اعتراف العدو به أنه الممثل في التفاوض. هذا المسار لم يسفر عن شيء لأن المفاوض الفلسطيني كان يريد حلّ الدولتين، طبعاً لا حل الدولتين ولا حل الدولة الواحدة ممكن”.

 

وتابع في كلمته التي نشرتها حملة “الضفة ضفتنا”، اليوم الأربعاء: “مشروعنا الوطني الفلسطيني لا بدّ أن يعيد الصراع إلى أصله؛ هناك حركة استيطانية إحلالية تريد أن تحل شعباً مكان شعب. هدفنا الرئيسي لا بد أن يكون تفكيك هذا الكيان الصهيوني الاستيطاني الإحلالي الذي يريد طرد الشعب الفلسطيني”.

 

ولفت العريان إلى وجود مهمتين رئيسيتين للمشروع الفلسطيني، هما: دعم صمود الشعب الفلسطيني، ليبقى على أرضه، وكذلك دعم فلسطينيي الشتات والمخيمات والمنافي لأنهم يجب أن ينالوا حقهم بالعودة

 

والمهمة الثانية، بحسب العريان هي الاشتباك الدائم مع “الصهيونية” في كل مكان في العالم، على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والإعلامية، وفي كل المجالات وعلى الأصعدة كافة، وكامل الجغرافية”.

 

وشدد الأكاديمي الفلسطيني على أن الكيان الصهيوني كأية حركة بشرية أخرى لديها الكثير من نقاط الضعف ونقاط القوة، وأنه لا بدّ أن نعرف هذه النقاط، وما المحددات التي انبنى عليها هذا الكيان.

 

وتابع: “يجب أن يتعامل الفلسطينيون مع هذه المحددات، وفقا لخطط استراتيجية وعملية، تقوم على رؤية جوهرها تفكيك وإضعاف هذا الكيان بمؤسساته وأدواته ووسائله، مؤكدا أنه عندما يتم ذلك سينهار هذا الكيان، ومع انهياره ستعود لنا الحقوق”.

 

وأوضح العريان: “نحن لا نبحث عن دولة أو دويلة، القضية ليست قضية ترسيم حدود، الشعب الفلسطيني عانى كثيراً، لكن هذا قدره في مواجهة كيان يريد إضعاف المنطقة كلها، واستهداف الإنسان والأرض،وتفكيك هذا الكيان هو الرد الحقيقي على خطة الضم”.

 

يشار إلى الحراك الدولي لمناهضة ضم الضفة الغربية، الذي انطلق في شهر حزيران/ يونيو الماضي، وشارك فيه أكثر من مئة مؤسسة وهيئة عبر العالم، يعمل على مناهضة ضم أجزاء من الضفة الغربية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، والتعريف بمخاطر خطة الضم على القضية الفلسطينية، والمجتمعات العربية، والعالم أجمع.

 

Source: Quds Press International News Agency