الزهار لـ”قدس برس”: التطبيع الإمارتي مشروع سياسي فاشل سينتهي بالعار

وصف عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الدكتور محمود الزهار، تدشين أول رحلة جوية بين “تل أبيب” وأبو ظبي، بـ”أنها خيانة لتاريخ دولة الإمارات وقادتها الأوائل، الذين دعموا القضية الفلسطينية وحاربوا النفوذ الإسرائيلي في المنطقة”.

 

وعلق الزهار في حديث لـ”قدس برس” على الرحلة، قائلا: “هذه خيانة لتاريخ المنطقة بكاملها، ولكل المبادئ التي اعتمدت على مدار القرن الماضي، ابتداء من مؤامرات سايكس بيكو، وغيرها من المؤامرات بحق الشعب الفلسطيني”.

 

ووصف الزهار ما يجري من تطبيع “وقمة السلام”، التي ستعقد في الإمارات، بأنها “جريمة كبرى تتم على مستوى دولي بحق القضية الفلسطينية”.

 

وقال: “هذا مشروع سياسي فاشل سينتهي بالعار”، مشيرا إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية جربت هذا المسار قبل ذلك، وقبلت بما سمي بـ “مشروع السلام وحل الدولتين، وكانت النتيجة فشلا مؤكدا”.

 

وأضاف: “حكام هذه الدول عروشهم مهترأة، ويلجؤون إلى قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وغيرها، لتثبيتها والحفاظ عليها”، وفق قوله.

 

وتابع: “حتى ترضي أمريكا، لابد أن يتعامل هؤلاء الحكام مع الكيان الإسرائيلي بهذه الطريقة”.

 

وفرّق عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” بين حكام هذه الدول وشعوبها، مشيرا إلى أن الشعوب ترفض كل أشكال التطبيع مع الاحتلال، و”لكنها مقهورة ولا يمكنها فعل شيء، ومن يخدم القضية الفلسطينية يوضع في السجن ويعذب”.

 

وثمّن الزهار مواقف الدول العربية الأخرى التي لم تُطبّع علاقاتها مع الاحتلال مثل الكويت والجزائر وتونس ولبنان وغيرها من الدول، وعدّها بأنها الوجه الآخر للدول التي طبّعت مع الاحتلال.

 

وقال: “بالقدر الذي هناك ظلام شديد في هذا المجال (التطبيع)، هناك شعوب وحكام أيضا منسجمون مع تاريخهم وتاريخ آبائهم، ومنسجمين مع دينهم الذي يحرم مولاة الأعداء”.

 

وأضاف: “هذا الوجه الآخر لدول التطبيع ولكن الحقيقة أن الوجه الغالب للأسف هو وجه التطبيع”.

 

ومن المقرر أن تنطلق اليوم من مطار “بن غوريون” الإسرائيلي، الرحلة الجوية الأولى، المتجهة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى متنها وفدين إسرائيلي وأمريكي، حيث ستمر في أجواء الأردن والسعودية، وسوف يتم عقد “قمة سلام” إسرائيلية إماراتية في أبو ظبي.

 

Source: Quds Press International News Agency