البرلمان الدنماركي يناقش مقترح قرار لرفع الحصار عن غزة

أقر البرلمان الدنماركي، الخميس، مشروع قرار يوصي برفع الحصار عن غزة، وضمان وقف إطلاق النار من كلا الطرفين، واحترام القوانين الدولية، بالإضافة إلى دعم لجنة متابعة موضوع تقصي الحقائق، حول موضوع جرائم الحرب من خلال الأمم المتحدة.

 

ويرى نشطاء فلسطينيون أن هذه الخطوة، تشكل نقلة نوعية في طريقة تعاطي الدنمارك مع القضية الفلسطينية.

 

وقال رئيس تجمع الشباب الفلسطيني في الدنمارك عيسى طه: “إن جميع الأحزاب الدنماركية صوتت لصالح القرار، فيما امتنع ثلاثة أحزاب فقط عن التصويت”.

 

وأوضح لـ”قدس برس”، أن اثنين من الأحزاب التي امتنعت عن التصويت، مناهضان للقضية الفلسطينية، وهما حزب الشعب الدنماركي والحزب البرجوازي الدنماركي، وطالبا أن يتضمن مشروع القرار إدانة لفصائل المقاومة.

 

أما الحزب الثالث، فهو حزب المستقلين الخضر، النمناصر للقضية الفلسطينية، والذي يرى أن هذا المشروع غير كاف وقدم مقترحا بديلا يتضمن تجريم الاحتلال الإسرائيلي، وعدم المساواة بين الجلاد والضحية.

 

ويرى طه أن هذا الامر مهم بحد ذاته، ويأمل أن تعمل الأغلبية التي صوتت لصالح القرار، على حث الحكومة لسن قوانين مناصرة للقضية الفلسطينية والتحرك في المحافل الدولية وتقديم مقترحات لقرارات في الأمم المتحدة تنصف الفلسطينيين.

 

ونوّه طه إلى أن هناك سلبيات تعتري القرار رغم أهميته، مثل عدم وجود خطوات عملية وآليات واضحة لتفعيل القرار بالشكل الأمثل.

 

دور معركة “سيف القدس” في المشهد السياسي الدنماركي

 

وأكد طه أن معركة “سيف القدس” والأحداث التي رافقتها في فلسطين، والتفاعل الكبير على وسائل التواصل الاجتماعي، أسهم في إحداث تغير ملحوظ لتعاطي الاعلام الدنماركي مع القضية الفلسطينية.

 

وأضاف: “قبل الحرب لم يكن هناك أي تسليط للضوء على أحداث القدس والشيخ جراح، ولم نكن نسمع في الاعلام الدنماركي عن الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين هناك، وكانت كتابات المحللين السياسيين والصحفيين كلها تصب في مصلحة الاحتلال”.

 

وتابع: “عندما بدأت فصائل المقاومة تقصف المدن التي تحتلها إسرائيل بما فيها مدينة تل أبيب، بدأ النشطاء الدنماركيون يتابعون باهتمام العدوان الإسرائيلي على المنشآت المدنية والأبراج السكنية والقنوات الإعلامية خلال الحرب، وشكل ذلك عامل ضغط ساهم في تغيير شكل التغطية الإعلامية الدانماركية للأحداث في فلسطين بشكل غير مسبوق، وبدأت المحطات الإعلامية والمواقع الإخبارية الدانماركية تنقل جرائم الاحتلال من قتل للأبرياء وهدم للمنازل”.

 

وأشار إلى أن الاجماع الشعبي الفلسطيني كان له أثر بالغ في إيصال الصورة الحقيقية، عبر نشر الصور والفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي كان يبثها الفلسطينيون من كل المدن الفلسطينية الذي لم يكن يحصل سابقا؛ مما أدى إلى كسب التعاطف العالمي، ورفعت الرواية الفلسطينية من رصيدها في اهتمامات الفعاليات الرسمية والشعبية في الدنمارك.

 

Source: Quds Press International News Agency