الاعلام العبري: “إسرائيل” تحترق

“كان هجوما لم يعرف مركز الكيان مثيلا له من قبل”، استهلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” وصفها لما جرى أمس في مدن وسط الأراضي المحلتة، بما فيها “تل أبيب”.

 

وكتبت تحت عنوان باللون الأحمر العريض “البلد تحترق”، أن الأصوات المزعجة “أرعبت غوش دان بأكملها ووسط إسرائيل، وملأت أصداء الانفجارات ومسارات الصواريخ السماء، تم إطلاق عشرات الصواريخ من غزة وكان إصابة بعضها قاسيا”.

 

و”غوش دان” هي المنطقة الكبرى التي تجمع مدن ومناطق وسط الأراضي المحتلة، وإلى جانب هذا العنوان ظهرت صورة لحافلة تحترق.

 

وكتب يوسي يهوشع، في الصحيفة “المهمة التي حددها رئيس الأركان، أفيف كوخافي، لعملية (حراس الأسوار) ليست الاكتفاء بإعادة الردع بل تعزيز الردع”.

 

واستدرك “الإشكالية، التي يجب الاعتراف بها، هي أنه من الصعب جعل تحقيق هذا الطموح هدفا”.

 

ولفت إلى وجود إخفاقات استخبارية إسرائيلية وقال “لم يقدّر أحد في الجيش الإسرائيلي أن حماس كانت تتجه نحو الحرب وأن صفعتها الأولى هي إطلاق النار على القدس”.

 

وأضاف “واستمر الفشل الاستخباراتي: بعد الهجوم الشاهق في غزة، قدرت هيئة الأركان أنه سيكون هناك إطلاق نار على غوش دان- لكن لم يفكر في أكثر من 100 صاروخ وبمثل هذا معدل إطلاق النار”.

 

واعتبر أنه “حتى يتم تحديد الهدف الطموح لرئيس الأركان، ليس لاستعادة الردع ولكن لتعزيز الردع، يبدو أن العملية ستستمر لفترة طويلة”.

 

ومن جهته، قال المحلل العسكري في الصحيفة، أليكس فيشمان “نحن في حالة حرب، وهذه ليست جولة وليست معركة أيام”.

 

وكتب “تسجل حماس إنجازات مهمة، نظام القيادة والسيطرة الخاص به لم يتضرر، لم تتضرر قيادتها العسكرية، يتحكم في وتيرة التطوير وجودته، حماس لم تسحب سلاحها الجديد بعد: صاروخ معروف بـ “الرعد”، قادر على تكسير الأسقف الخرسانية برأس ثقيل بشكل خاص”.

 

وأضاف “في الساعات الأربع والعشرين القادمة، من المحتمل أن يكون هناك جهد جوي إسرائيلي على نطاق مشابه لما حدث في اليوم الأول، من المحتمل أن تبحث إسرائيل عن القيادات في قطاع غزة، الذين يديرون الحملة من الملاجئ المحمية، ضربهم هو مفتاح وقف إطلاق النار”.

 

وتابع “القرار، على المستوى العسكري على الأقل، يقول: طالما أنه لا توجد فجوة كبيرة بين إنجازات الجيش الإسرائيلي وإنجازات حماس، فإن القتال سيشتد فقط، وهذه هي توصية الجيش للمستوى السياسي أيضًا”.

 

ومن جهتها، فقد لفتت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية إلى أن الصواريخ وصلت للمرة الأولى منذ الإعلان عن قيام الكيان المزعوم عام 1948 الى مدينة جفعاتيم، القريبة من “تل أبيب”.

 

وكتب المحلل في الصحيفة بن كسبيت “إذا لم نستيقظ قريبًا، فسنكتشف قريبًا أن لدينا أيضًا توازن رعب رهيب مع حماس، وأننا فقدنا حريتنا في العمل ضد حماس”.

 

وقال “إن دائرة العنف التي نحن فيها تتميز بوتيرة أسرع بكثير مما اعتدنا عليه: بدأ الجيش الإسرائيلي يوم أمس بهدم الأبراج السكنية في حي الرمال ووصلت حماس والجهاد إلى تل أبيب في نفس الوقت”.

 

وأضاف “كما جاء تبادل الاتهامات في وقت أبكر مما كان متوقعا، وبالأمس، نُقل عن كبار المسؤولين في الحكومة أنهم أعربوا عن خيبة أمل كبيرة من الجيش الإسرائيلي، الذي نام على أهبة الاستعداد ولم يقدر هذه المرة أن حماس معنية بتفجير”.

 

وأشار بن كسبيت إلى أن “المشكلة ليست في تقييم استخباراتي موضعي، أو في خطة عملياتية تم تأجيلها أو إطلاق إنذار، المشكلة هي أن إسرائيل ليس لديها استراتيجية منظمة عندما يتعلق الأمر بغزة، ليس لديها هدف، ليس لديها خطة عمل، ليس لديها تفكير منظم”.

 

وأضاف بن كسبيت “يجب حل مشكلة غزة، إسرائيل بحاجة إلى استراتيجية، إسرائيل بحاجة إلى خطة، إسرائيل بحاجة إلى قيادة شجاعة تكون قادرة على تنفيذ مثل هذه الخطة وتنفيذها، تنظيف بحيرة الإرهاب في غزة مهمة شاقة وصعبة ستكلف أرواح العديد من الجنود، لكن ليس لدينا خيار آخر”.

 

واعتبر أن “الاستمرار من جولة إلى أخرى سيسمح لحماس بالاستمرار في تكثيفها بوتيرة مذهلة، حتى القبة الحديدية لا تستطيع إنقاذها”.

 

ودعا الى تحقيق هذا الهدف دون احتلال غزة.

 

وتسببت الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس ومحاولات بسط السيادة الكاملة عليها، بانتقال التوتر إلى قطاع غزة، واندلاع جولة القتال الحالية، التي بدأت مساء الإثنين الماضي.

 

ومن أهم الانتهاكات الإسرائيلية التي تسببت بالاحتقان الحالي، صدور قرارات قضائية إسرائيلية بإخلاء 12 منزلًا فلسطينيًّا في حي “الشيخ جراح”، الذي يعد أحد أحياء القدس، من قاطنيها وتسليمها للسكان اليهود.

 

والثلاثاء، تدهورت الأمور بشكل كبير، وغير مسبوق، عقب لجوء “إسرائيل” لسياسة تدمير الأبراج السكنية بغزة، ورد حركة حماس، بإطلاق عشرات الصواريخ نحو وسط “إسرائيل”.

 

Source: Quds Press International News Agency

Back To Top