الاحتلال يصدر قرارا بإخلاء عائلة مقدسية من منزلها في “سلوان” لصالح المستوطنين

أصدرت محكمة الاحتلال الإسرائيلي “العليا”، قرارا يقضي بإخلاء عائلة مقدسية من منزلها في حي “وادي حلوة” في بلدة “سلوان” (جنوبي القدس المحتلة) لصالح جمعية “العاد” الاستيطانية.

 

وبحسب ما أوده مركز معلومات “وادي حلوة” الحقوقي، على موقعه الالكتروني، اليوم الثلاثاء، فإن محكمة الاحتلال أمهلت عائلة عزات صلاح حتى الخامس من تشرين ثاني/نوفمبر القادم، لتنفيذ قرار الإخلاء.

 

وأضاف المركز أن قضية منزل عائلة صلاح بدأت منذ عام 2015، حينما طالب مالك العقار الأصلي المدعو عارف قراعين به، وهو عبارة عن شقة سكنية وبمحاذاتها غرفة سكنية ومنافعها ومخزن وساحة.

 

وحسب المركز فقد تمكن قراعين، حينها من أخذ جزء من العقار، باعتبار العائلة مستأجر “غير محمي”، ما جعله يسرّب العقار للمستوطنين في شباط 2017.

 

ولفت إلى أن جمعية “العاد” تمكنت حينها من السيطرة على معظم العقار باستثناء شقة عائلة صلاح فهي كونها “مستأجر محمي” تعيش فيه منذ عام 1968.

 

من جانبه أوضح محامي العائلة نائل الراشد، أن قرارات المحاكم الثلاث “الصلح” و”المركزية” و”العليا” حكمت لصالح جمعية “العاد” الاستيطانية، والتي رفعت قضية إخلاء على عائلة صلاح لإخراجها من الشقة، رغم إنها “مستأجر محمي”.

 

وبيّن الحاج عزات صلاح أنه وعائلته تعرضوا لإغراءات مالية ومضايقات متكررة خلال السنوات الماضية في محاولة للتنازل عن منزلهم الذي عاشوا فيه.

 

وقال صلاح: “هذا المنزل القريب من القدس القديمة والمسجد الأقصى لا يمكننا التخلي عنه، حاولنا بكل الطرق حمايته من المستوطنين، إلا أن المحاكم الإسرائيلية حكمت لصالح المستوطنين وهذه قرارات باطلة وظالمة ونحن صامدون في منزلنا”.

 

ومنذ احتلال المدينة عام 1967، هدم الاحتلال أكثر من 1900 منزل في القدس، كما اتبع سياسة عدوانية عنصرية ممنهجة تجاه المقدسيين؛ بهدف إحكام السيطرة على القدس وتهويدها وتضييق الخناق على سكانها الأصليين؛ وذلك من خلال سلسلة من القرارات والإجراءات التعسفية والتي طالت جميع جوانب حياة المقدسيين اليومية.

 

وكانت سلطات الاحتلال أصدرت أمس الاثنين، قرارا بهدم مسجد “القعقاع بن عمرو” في البلدة، وأمهلت السكان 21 يوماً للاعتراض عليه، وفي حال عدم الاعتراض وحضور الجلسة ستقوم المحكمة بتنفيذ قرار الهدم خلال شهر.

 

وصعّدت السلطات الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة، من عمليات هدم المنازل الفلسطينية، وخاصة في بلدة سلوان، وخلال السنوات الماضية، استولى مستوطنون، على عشرات المنازل في البلدة.

 

وتقول منظمة “إلعاد” الاستيطانية الإسرائيلية، إنها تريد تحويل بلدة سلوان، إلى منطقة يهودية تُطلق عليها اسم “مدينة داود”.

 

و”سلوان” هي القرية الأكثر التصاقا بأسوار وأبواب القدس القديمة، من الناحية الجنوبية الشرقية المحاذية للمسجد الاقصى وحائطه الخارجي، وتعتبر من أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان، في مدينة القدس.

 

Source: Quds Press International News Agency