الاحتلال يدرس تشديد معايير إعادة جثامين الشهداء لذويهم

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب، عن أن وزير جيش الاحتلال ورئيس الوزراء البديل بيني غانتس، ينوي اتباع سياسة أكثر صرامة تجاه جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال، تتضمن عدم تسليمهم إلا في حالات استثنائية.

 

وقالت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية الصادرة اليوم الأحد، إن غانتس سيعرض هذه السياسة الجديدة على مجلس الوزراء الإسرائيلي في الأسابيع القادمة للمصادقة عليها.

 

وأضافت الصحيفة، أنه في المناقشات الداخلية التي جرت في وزارة الجيش، أعلن غانتس عن نيته تغيير السياسة الحالية فيما يتعلق بالافراج عن جثامين الشهداء.

 

وأشارت إلى أن المناقشات وردت في رد قدمته الحكومة للمحكمة العليا الإسرائيلية في قضية جثمان الشهيد أحمد عريقات، إذ أنه وفقا للسياسة التي وضعها الكابينيت (المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية) في عام 2017، لا يوجد هناك أي عائق يحول دون تحرير وإعادة جثمان الشهيد عريقات إلى عائلته، ولكن الآن هناك أعادة نظر من قبل الحكومة الإسرائيلية في هذا القرار.

 

وكانت المحكمة العليا للاحتلال، ناقشت في 16 تموز/ يوليو الجاري التماسا باسم عائلة الشهيد عريقات والذي هو قريب للمسؤول في السلطة الفلسطينية صائب عريقات، طالبت فيه باسترجاع جثمان الشهيد الذي استشهد برصاص الاحتلال، يوم 23 حزيران/يونيو، قرب حاجز أبو ديس (الكونتينر)، الذي تحتجزه سلطات الاحتلال وترفض تسليمه للعائلة لدفنه.

 

وأشارت إلى أنه في كانون الثاني/ يناير 2017، قرر الـ “كابينت” ​​عدم إعادة الجثامين إلى العائلات التي ينتمي ذويهم الشهداء لحركة “حماس”، على أن يتم دفن الجثامين في موقع دفن محدد، كما تقرر عدم تحرير جثامين من نفذوا عمليات استثنائية.

 

ووفقا للسياسة التي وضعها الـ “كابينت”، لم يكن هناك أي عائق يحول دون تحرير وإعادة جثمان الشهيد عريقات إلى عائلته كونه لا ينتمي إلى حركة “حماس”.

 

وإثر طلب الحكومة في قضية عريقات وبيان وزير الجيش عن نيته إجراء تغيير في سياسة إعادة جثامين الشهداء إلى ذويهم، أصدرت المحكمة “العليا” الإسرائيلية الأسبوع الماضي أمرا احترازيا تراجعت فيه عن قرارها بإعادة جثمان عريقات إلى السلطة الفلسطينية لمدة أسبوعين.

 

وأوضحت الصحيفة، أن وزير الجيش، مهتم بانتهاج سياسة ​​عن الافراج عن جثامين الشهداء، إلا في حالات استثنائية للغاية. وبحسب وزير الجيش، فإن قضية الشهيد عريقات ليست حالة استثنائية تبرر إعادة جثمانه.

 

ووفقا للصحيفة، فإن الحكومة الإسرائيلية ولسنوات عديدة، تستخدم جثامين الشهداء كرادع وكورقة مساومة في المفاوضات من أجل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت، قد أصدر أمرا في العام الماضي، بمنع تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين إلى ذويهم.

 

وسمح القرار بعدم إعادة جثامين الشهداء في الحالات التي قد يساعد فيها ذلك على إعادة الأسرى الإسرائيليين من قطاع غزة.

 

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يحتجز جثامين أكثر من 250 شهيدا فلسطينيا في ثلاجات وفي مقابر خاصة تدعى مقابر الأرقام.

 

Source: Quds Press International News Agency