الاحتلال يبلغ عائلة الشهيد الغرابلي رفضه تسليمهم جثمانه

رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا، تسليم جثمان الشهيد سعدي الغرابلي إلى ذويه، لدفنه في غزة.

 

وقال سهيل الغرابلي (نجل الشهيد)، إن المحكمة الإسرائيلية العليا أبلغتهم رفضها تسليم جثمان والده الذي توفي قبل 10 أيام في سجون الاحتلال، بعد اعتقال دام 26 سنة.

 

وقال الغرابلي لـ”قدس برس”: ” قمنا بتوكيل عدة جهات حقوقية ومحامين واللجنة الدولية للصليب الأحمر وهيئة شؤون الأسرى؛ من اجل استرداد جثمان والدي (75 عاما) الذي قضى في الثامن من تموز/ يوليو الجاري في السجن، حيث تم رفع دعوى في محكمة الإسرائيلية العليا، والمحكمة رفضت الطلب”.

 

وأوضح الغرابلي أن المحكمة عقدت الأربعاء الماضي جلسة، وأن القاضي أبلغهم برفض عدة جهات في دولة الاحتلال ومستوطنون تسليم جثمان والده، مشيرا إلى أن القضاء الإسرائيلي دخل في الإجازة السنوية لمدة شهر.

 

واعتبر الغرابلي أن استمرار احتجاز جثمان والده جريمة تضاف إلى جرائم الاحتلال ضد الإنسانية، مشددًا على أهمية استلام جثمان والده لدفنه وفق الشريعة الإسلامية.

 

وقال: “لم يكتفي الاحتلال باعتقال والدي 26 سنة، وسط العزل الانفرادي والإهمال الطبي لسنوات طويلة، بل يواصل عقابه بعد وفاته، في ظل رفضه إطلاق سراح جثمانه، وتسليمه لنا لدفنه”.

 

وأضاف: “هذا الأمر لم يحدث في أي مكان في العالم، وإسرائيل الكيان الوحيد في العالم الذي يحتجز جثامين مئات الشهداء في ثلاجات الموتى ومقابل الأرقام ويرفض تسليهم”.

 

من جهته، قال المختص في شؤون الاسرى عبد الناصر فروانة: الشهيد سعدي الغرابلي واحد من الأسرى الذين طالبنا بالإفراج عنهم منذ بدء أزمة كورونا مطلع العام الجاري، ولكن سلطات الاحتلال لم تستجب لمطالبنا، ولم تتجاوب مع نداءاتنا، وأصرت على إبقائه مقيدا في سجونها إلى أن فارق الحياة قبل 10 أيام.

 

وأضاف لـ”قدس برس”: “في المقابل مارست سلطات الاحتلال التمييز العنصري، وأفرجت عن مئات السجناء الإسرائيليين”.

 

وطالب فروانة بالضغط على سلطات الاحتلال من اجل الإفراج عن الأسرى المرضى وكبار السن وإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان.

 

ولفت فروانة إلى أن عائلة الشهيد الغرابلي طالبت عبر محاميها بتسلم ملفه الطبي والإفراج عن جثمانه وعدم تشريحه؛ لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه، ودفنه وفقا للشريعة الإسلامية.

 

وتابع: إن الحقيقة المرة التي يجب أن يدركها الجميع، أن سلطات الاحتلال لم تعد تلتفت إلى ردود الأفعال التقليدية، وبيانات الشجب والاستنكار المستنسخة، عقب استشهاد أي أسير.

 

وأشار فروانة إلى أن السلطات الإسرائيلية لم تعد تكترث بمفردات تحميلها المسؤولية، والمطالبات الحقوقية بتشكيل لجنة تحقيق والمناشدات الروتينية لإطلاق سراح الأسرى المرضى.

 

وتابع: “الأوضاع في سجون الاحتلال تستدعي خطوات جديدة وأدوات ضغط تكون أكثر تأثيرا وتوظيف كافة الآليات الدولية للإفراج عن الأسرى المرضى، وإنقاذ حياتهم وحياة الأسرى عموما من خطر الموت، أو الإصابة بالأمراض وفيروس “كورونا”.

 

ويعاني الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، من سياسات الإهمال، وعدم تقديم الرعاية اللازمة لهم، وبلغ عدد الذين الأسرى الذي استشهدوا داخل معتقلاتهم 224، من بينهم 73 قضوا نتيجة التعذيب، و69 بسبب الإهمال الطبي، و75 نتيجة القتل العمد بعد الاعتقال، و7 آخرين استشهدوا بعد إصابتهم برصاصات قاتلة وهم داخل السجن، إضافة إلى مئات آخرين، توفوا بعد تحررهم من السجون الإسرائيلية، متأثرين بأمراض أصابتهم داخل السجون، جراء التعذيب والإهمال الطبي المتعمد.

 

Source: Quds Press International News Agency