الأمين العام للأمم المتحدة يطالب “تل أبيب” بإطلاق سراح ناشط فلسطيني دولي

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة انطوني غوتيريش عن “بالغ قلقه” لمواصلة سلطات الاحتلال اعتقال ممثل أحد المؤسسات الدولية الناشطة في تقديم مساعدات للفلسطينيين منذ 5 سنوات، دون أي تهم، مطالبا بسرعة الافراج عنه.

 

جاء ذلك في رسالة بعث بها غوتيريش، مؤخرا، إلى الممثل الدائم للسلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة رياض منصور، ردا على مشاركته رسالة للمواطن الفلسطيني خليل الحلبي والد المعتقل محمد الحلبي، بشأن قضية ابنه.

 

وأبدى الأمين العام للأمم المتحدة “قلق جدي” لاستمرار اعتقال الحلبي وكرر دعوات لمؤسسات أممية بالمطالبة بإطلاق سراحه.

 

ومن المتوقع أن تتعقد محكمة إسرائيلية في بئر السبع للمرة 154، لمتابعة قضية الحلبي والمعتقل منذ عام 2016.

 

ولم تقدم السلطات الإسرائيلية أي اثبات ضد الحلبي والذي كان قد حصل على جائزة “بطل العمل الإنساني” من الأمم المتحدة وذلك لعمله كمدير برنامج “وورلد فيدجون” (الرؤيا العالمية) في قطاع غزة.

 

وانتقد الأمين العام، استخدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لمعلومات سرية، وقال: “هناك قلق لورود معلومات عن معاملة غير إنسانية (للمعتقل الحلبي) في سجنه وتقيدات سرية على الفريق القانوني واستخدام متكرر لأدلة سرية ضده”.

 

وذكر أن العديد من المؤسسات الدولية ومنها مؤسسات الأمم المتحدة أصدرت عدة بيانات طالبت بإطلاق سراح فوري للحلبي.

 

وأشار إلى مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة قد حضر جميع جلسات المحاكمة العلنية وأثار مخاوف علنية عدة مرات، بما في ذلك في تقريرين إلى مجلس حقوق الإنسان.

 

كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن مجموعة من المكلفين بالإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، وعلى وجه الخصوص مقرر حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره؛ طالبوا “إسرائيل” بالإفراج عن محمد الحلبي أو منحه محاكمة عادلة على الفور.

 

وأكد غوتيريش على مخاوفه الجدية ولا سيما بعض الإجراءات الخاصة التي كشفها مجلس حقوق الإنسان بشأن معاملة الحلبي والانتهاكات التي مورست بحقه.

 

كما أعرب الأمين العام، عن مخاوفه بشأن المعاملة اللاإنسانية أثناء الاحتجاز، وقيود السرية المفروضة على فريق المساعدة القانونية، والافتقار الواضح إلى أي دليل ضده، والاستخدام المنهجي للأدلة السرية، واحتمال انتزاع الاعترافات بالإكراه، والمعاملة التمييزية في المحكمة والتأخير غير المبرر في محاكمته أثناء احتجازه.

 

وأكد على أن الأمم المتحدة ستواصل متابعة قضية الحلبي، مطالبا السلطات الإسرائيلية منحه محاكمة عادلة على الفور ودون تأخير، مع الاحترام الكامل لحق الحلبي في اثبات براءته.

 

وكانت مؤسسة “الرؤيا” العالمية والحكومة الأسترالية قد قامت بتحقيق معمق والذي اثبت عدم وجود أي أخطاء أو تحويلات غير شرعية من قبل الحلبي خلال عمله.

 

وحضر الحلبي 153 جلسة محاكمة، كلها خلف أبواب موصدة، ومنع خلالها المحامي من مراجعة أدلة الادعاء الإسرائيلية أو تم تقييد وصوله لهذه الأدلة، بحجة القيود السرية.

 

وقال الخبراء إن تلك الممارسات غير العادلة تشوه النظام القضائي في أي دولة، مطالبين الاحتلال “بالالتزام بمتطلبات سيادة القانون وفقا لأحكام القانون الدولي”.

 

وأشار الخبراء إلى أن عمليات التدقيق المالي الشاملة التي أجراها مكتب الرؤية العالمية وتلك التي قامت بها حكومة أستراليا – التي تبرعت بالأموال – لم تثبت أي اختلاسات، أو أي مخالفات أخرى، ووفقا لأحكام القانون الدولي، للمتهم الحق في الوصول السريع إلى محام والحصول على إجراءات جنائية عادلة ونزيهة في الوقت المناسب.

 

وحذر الخبراء من أن الحلبي وُضع في موقع يتطلب منه أن يدحض المزاعم الموجهة ضده، دون معرفة التفاصيل أو الجهة التي وجهت له الاتهام، مما ينقل عبء الإثبات على المدعى عليه، “وهو انتهاك أساسي للحق في المحاكمة”.

 

ودعا الخبراء السلطات الإسرائيلية لأن تمنح الحلبي حقوقه الكاملة في محاكمة عادلة أو أن تطلق سراحه دون قيد أو شرط.

 

يشار إلى أن الخبراء الحقوقيين الذين وقعوا على البيان، هم المقرر الخاص المعني بوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 “مايكل لينك”، المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا “أغنيس كلامار”، المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة “نيلز ميلزر”، المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين “دييغو غارسيا-سيان”.

 

Source: Quds Press International News Agency