اغتيال “أبو البرنامج النووي الإيراني”.. التوقيت والدلالات

قال موقع عبري، إن اغتيال “أبو البرنامج النووي الإيراني”، محسن فخري زادة، يوم الجمعة الماضي، يأتي تتويجًا لحملة ضغط قصوى من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ضد النظام في طهران.

 

ورأى موقع “واللا” الإخباري العبري، في تحليل، بشأن توقيت ودلالات العملية، اليوم الأحد، أن “هذا هو التحرك الأكثر عدوانية ضد البرنامج النووي الإيراني في السنوات الأربع الماضية، ويفوق الاستيلاء على الأرشيف النووي، والأضرار التي لحقت بمختبر أجهزة الطرد المركزي في نطنز”.

 

وأضاف، أن “فخري زاده، ليس العالم النووي الوحيد في إيران”، مشيرا، إلى أن “البرنامج النووي الإيراني حقق تقدمًا كبيرًا، لدرجة أنه لم يعد يعتمد على شخص أو آخر”.

 

وشدد “الموقع” على أنه لا ينبغي للمرء أن يعيش في وهم أن البرنامج النووي الإيراني، قد تم القضاء عليه مع اغتيال “زاده”، “فلم يتم القضاء على حزب الله بعد اغتيال عماد مغنية، ولم تتوقف حماس عن إطلاق الصواريخ بعد اغتيال أحمد الجعبري، ولم تغادر إيران سوريا، بعد مقتل قاسم سليماني”.

 

وعدّ الموقع أن اغتيال فخري زادة، “يأتي في إطار ما يبدو أنه محاولة أمريكية إسرائيلية للاستفادة الكاملة من الوقت المتبقي حتى دخول الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن البيت الأبيض، إذ تحاول إدارة ترمب إلحاق الأذى ببايدن، وتجعل من الصعب عليها استئناف المفاوضات مع إيران، والعودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015”.

 

وقال: “إذا كانت إسرائيل بالفعل تقف وراء الاغتيال، فمن المحتمل تمامًا أن أحد الاعتبارات المتعلقة بالتوقيت نابع من الخوف من أنه بعد 20 يناير، سيكون هناك دعم أميركي أقل لمثل هذه التحركات”.

 

ولفت “الموقع” إلى أن الجيش الإسرائيلي، كان تلقى توجيها للاستعداد لاحتمال هجوم أمريكي على إيران قبل نهاية ولاية ترمب، وقد يفسر تصفية فخري زادة، جزءًا من سبب هذا التوجيه.

 

وتابع أنه على عكس تصفية “سليماني” من قبل الولايات المتحدة، ورد إيران من خلال هجوم صاروخي محدود على قواعد أمريكية في العراق، فإن الإيرانيين الآن يواجهون صعوبة في الرد بسرعة، لكن الرد الإيراني، مسألة وقت فقط.

 

والجمعة، أعلنت إيران اغتيال فخري زادة، المعروف بـ”عراب الاتفاق النووي” عن 63 عاما، إثر استهداف سيارة كانت تقله قرب العاصمة طهران.

 

وتوعد الحرس الثوري، بـ “انتقام قاس” من قتلة فخري زادة، متهما “إسرائيل” بالوقوف وراء عملية اغتياله.

 

فيما قال ظريف، عبر تويتر، في وقت سابق، إن “هناك أدلة مهمة حول ضلوع إسرائيل في اغتيال فخري زادة”.

 

Source: Quds Press International News Agency