إعلان حالة الطوارئ في بيروت لمدة أسبوعين

قررت الحكومة اللبنانية، اليوم الأربعاء، إعلان حالة الطوارئ في بيروت لمدة أسبوعين.

 

وقالت وزيرة الإعلام اللبناني، منال عبد الصمد، إن مجلس الوزراء اللبناني قرر في اجتماع استثنائي عقده اليوم، برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، وحضور رئيس مجلس الوزراء والوزراء، تبني ما صدر في بيان المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد الثلاثاء، سيما إعلان بيروت مدينة منكوبة.

 

وأوضحت “عبد الصمد” أنه، استنادا الى المادة 3 من قانون الدفاع رقم 102 والمواد 1 و2و3 و4 من المرسوم الاشتراعي رقم 52 تاريخ 5/8/1967، تقرر إعلان حالة الطوارئ في مدينة بيروت لمدة أسبوعين قابلة للتجديد أي من 4/8/2020 لغاية 18/8/2020.

 

وأضافت: “تمارس السلطات المختصة الصلاحيات المنصوص عنها في المرسوم الاشتراعي رقم 52/1968 كما وبالاستناد الى المادة 3 من هذا المرسوم الاشتراعي”.

 

وبإعلان حالة الطوارئ، تتولى السلطة العسكرية العليا صلاحية المحافظة على الامن وتوضع تحت تصرفها جميع القوى المسلحة بما فيها قوى الامن الداخلي والامن العام وامن الدولة والجمارك ورجال القوى المسلحة في الموانئ والمطار وفي وحدات الحراسة المسلحة ومفارزها بما فيها رجال الإطفاء، وتقوم هذه القوى بواجباتها الأساسية وفقا لقوانينها الخاصة وتحت امرة القيادة العسكرية العليا.

 

وتختار السلطة العسكرية العليا بقرار بعض العناصر من هذه القوى لتكليفها بمهام خاصة تتعلق بعمليات الامن وحراسة النقاط الحساسة وعمليات الإنقاذ.

 

وقرر مجلس الوزراء اللبناني، وفقا لـ”عبد الصمد” تخصيص اعتمادات للمستشفيات لتغطية النفقات الاستشفائية للجرحى، ودفع التعويضات اللازمة لعائلات الشهداء على ان تحدد قيمتها لاحقا، وتحقيق كميات من القمح بعد ان تلفت تلك المخزّنة في الاهراءات.

 

وأوضحت “عبد الصمد” أن الحكومة اللبنانية طلبت من وزارة الاشغال العامة والنقل اتخاذ ما يلزم في سبيل تأمين عمليات الاستيراد والتصدير عبر المرافئ الاخرى غير مرفأ بيروت لا سيما طرابلس وصيدا.

 

وقررت الحكومة اللبنانية تشكيل خلية أزمة لمتابعة تداعيات هذه الكارثة على الصعد كافة مؤلفة من رئيس مجلس الوزراء، نائبة رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الدفاع الوطني، ووزراء الاقتصاد الوطني، والصحة العامة، والاشغال والنقل، والداخلية والبلديات، والخارجية والمغتربين، والشؤون الاجتماعية وقائد الجيش.

 

وحصرت الحكومة اللبنانية بيع الطحين للأفران، وقررت التواصل مع جميع الدول وسفاراتها لتأمين المساعدات والهبات اللازمة وانشاء صندوق خاص لهذه الغاية، وتكليف الهيئة العليا للاغاثة تأمين ايواء العائلات التي لم تعد منازلها صالحة للسكن، والتواصل مع وزارة التربية لفتح المدارس لاستقبال هذه العائلات ومع وزير السياحة لاستعمال الفنادق لهذه الغاية او لاي غاية مرتبطة بعمليات الإغاثة، ووضع آلية لاستيراد الزجاج وضبط اسعار المواد التي تستعمل في ترميم الاضرار.

 

وأعلنت “عبد الصمد” التزام مجلس الوزراء باتخاذ جميع ما يلزم من اجراءات وتدابير في سبيل إعادة اعمار بيروت كما كانت.

 

وقالت إن الحكومة  اللبنانية طلبت من  الأجهزة الأمنية الحرص على عدم العبث بمسرح الجريمة منعا لضياع معالمها.

 

ولفتت “عبد الصمد” إلى  تشكيل  لجنة تحقيق ادارية برئاسة رئيس الوزاء، وعضوية نائبة الرئيس وزيرة الدفاع، وزيرة العدل، وزير الداخلية، قائد الجيش، مدير عام قوى الامن الداخلي، مدير عام الامن العام، مدير عام أمن الدولة، تكون مهمتها إدارة التحقيق في الاسباب التي أدت إلى وقوع الكارثة ورفع تقرير بالنتيجة إلى مجلس الوزراء خلال مهلة أقصاها خمسة أيام من تاريخه، وإحالة هذا التقرير إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ أقصى درجات العقوبات بحق من تثبت مسؤوليته على أن لا يحول ذلك دون أن يتخذ مجلس الوزراء بحقهم ما يراه مناسبا من تدابير أو اجراءات.

 

وأشارت “عبد الصمد” إلى  تكليف الجيش مع الهيئة العليا للإغاثة اجراء مسح فوري وشامل للمناطق المنكوبة والمتضررة تمهيدا للمباشرة بدفع تعويضات عاجلة إلى المستحقين أول بأول وحسب أولويات الحاجة، واستحداث 4 مستشفيات ميدانية حكومية (بيروت عدد 2، الدورة، الحدت).

 

وطلبت الحكومة اللبنانية من السلطة العسكرية العليا فرض الاقامة الجبرية على كل من أدار شؤون تخزين نيترات الأمونيوم (2750 طن) وحراستها ومحّص ملفها أيا كان منذ حزيران 2014 حتى تاريخ الانفجار.

 

وفي وقت سابق، اليوم الأربعاء، قال محافظ العاصمة اللبنانية بيروت، مروان عبود، إن قيمة الأضرار الناجمة عن انفجار المرفأ، تتراوح بين 3 – 5 مليارات دولار، كتقدير أولي.

 

وذكر أن “بيروت أصبحت مدينة منكوبة.. نصفها مدمر ومئات آلاف السكان لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم قبل شهرين أو ثلاثة”.

 

والثلاثاء، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية جراء وقوع انفجار ضخم في مرفأ بيروت، أوضحت التقديرات الأولية أنه بسبب انفجار أحد مستودعات المرفأ، كان يحوي “موادا شديدة التفجير”.

 

وأظهرت مقاطع فيديو، حجم ضرر كبير تعرض له المرفأ والأحياء المحيطة به، نتيجة الانفجار الذي امتدت أضراره لمسافة 15 كيلومترا، بحسب وزارة الدفاع اللبنانية.

 

ولفت محافظ بيروت إلى عدم وجود “أية أرقام دقيقة عن عدد المفقودين حتى الآن”.

 

Source: Quds Press International News Agency